الصفحة 386 من 430

يديك فليس لهم إلا طريق آخر نأخذه من داخل الأناجيل . فالحق لا يقام إلا بشهادة شهود العيان ، وأقل عدد من الشهود هو الاثنين كما قال المسيح - عليه السلام -:"أنَّ شهادة رجلين حق" ( يوحنا 8: 17 ) . وقال - عليه السلام - في موضع آخر:"وإن لم يسمع ـ الناس ـ فخذ معك أيضا واحدا أو اثنين لكى تقوم كل كلمة على فم شاهدين أو ثلاثة" ( متى 18: 16 ) .

وبالبحث عن شهادة شهود العيان لم أجد سوى رجل واحد وامرأة واحدة فالرجل قال ظنا وتخمينا منه لأول وهلة أنه وَجَدَ مِسِّيَّا . يشير إلى المَسيح - عليه السلام - ثم تراجع عن ظنه هذا بعد أن تعرّف على المسيح وصاحَبَه . وأمَّا عن المرأة فإنها لم تشهد ولكنها قالت بأنَّ المِسِّيَّا عندما يأتى سيخبرهم بكل شئ . ولا شئ غير ذلك في داخل نصوص العهد الجديد عن المِسِّيَّا .

... وأسباب هذا البحث عن شهادة الشهود هو عدم وجود نصّ عن المسيح - عليه السلام - يذكر فيه تصريحا أو تلميحا أنه هو المِسِّيَّا . فالوارد عنه - عليه السلام - نصوص صريحة واضحة تدل على أنه المَسيح اسما ولقبا . وحيث أنَّ كلمة المِسِّيَّا كما قال علماء المسيحية المتخصصون أنها تدل على اسم . إمَّا اسم شخص أو لقب شخص أو اسم أمَّة من الأمم . ولكن معناها العام يدل على اسم جنس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت