الصفحة 381 من 430

وقد تم ذلك بحمد الله تعالى حين حاصرت جيوش الخليفة الراشد عمر ابن الخطاب مدينة القدس ولم تدخلها إلا بعد أن جاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ووقع عهدا مع أهلها في السنة الخامسة عشر ( 15 هجرية ) ثم قام بإزالة القمامة والنجاسة من البقعة الطاهرة في المدينة وأقيم مسجد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ثم من بعده مسجد الصخرة الشريفة .

ثم تأتى قصة الـ 62 أسبوع منفصلة بدليل ما جاء في النسخ العربية:

"وبعد اثنين وستين أسبوعا يقطع المِسِّيَّا وليس له ...". فهذا نصّ قائم بذاته يخصّ المِسِّيَّا فقط . نصّ يتكلم عن عُمْر المِسِّيَّا - صلى الله عليه وسلم - . والأسبوع هنا يؤخذ معناه بمقدار سنة واحدة كما سبق بيان ذلك حيث يؤخذ معناه من السياق . والسياق هنا يتكلم عن عمر إنسان والعمر يقاس بالسنة الواحدة ، تماما كما فهموا معنى الأسبوع في سفر أرميا ( 25: 11 ، 12 ) بمعنى سنة واحدة فقالوا بأنَّ فترة السبى البابلى كانت سبعون سنة فالاثنين والستون أسبوعا = 62 سنة قمرية .

ومن المعروف والمتفق عليه عند الجميع ـ مسلمين ومسيحيين ويهود ـ أنَّ نبىّ الإسلام - صلى الله عليه وسلم - توفى عن عمر بلغ 62 عاما ، كما يتفق الجميع على أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يترك من خلفه ذرية من الذكور . وهذا تماما هو المذكور في نصّ النبوءة وإن تدخلت يد التحريف بحذف عبارة سلف من الذكور حسب شهادة محققيهم . حيث جاء في هامش نسخة الآباء الكاثوليكية اللبنانية ( ط 1991 ) تعليقا على هذه الفقرة من وجود انقطاع في الكلام وترك مسافة بيضاء تدل على الحذف بما نصّه"هكذا في النصّ الأصلى . وتضيف بعض الترجمات القديمة خطيئة واقترح بعضهم سلف ."انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت