وقد تم ذلك بحمد الله تعالى حين حاصرت جيوش الخليفة الراشد عمر ابن الخطاب مدينة القدس ولم تدخلها إلا بعد أن جاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ووقع عهدا مع أهلها في السنة الخامسة عشر ( 15 هجرية ) ثم قام بإزالة القمامة والنجاسة من البقعة الطاهرة في المدينة وأقيم مسجد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ثم من بعده مسجد الصخرة الشريفة .
ثم تأتى قصة الـ 62 أسبوع منفصلة بدليل ما جاء في النسخ العربية:
"وبعد اثنين وستين أسبوعا يقطع المِسِّيَّا وليس له ...". فهذا نصّ قائم بذاته يخصّ المِسِّيَّا فقط . نصّ يتكلم عن عُمْر المِسِّيَّا - صلى الله عليه وسلم - . والأسبوع هنا يؤخذ معناه بمقدار سنة واحدة كما سبق بيان ذلك حيث يؤخذ معناه من السياق . والسياق هنا يتكلم عن عمر إنسان والعمر يقاس بالسنة الواحدة ، تماما كما فهموا معنى الأسبوع في سفر أرميا ( 25: 11 ، 12 ) بمعنى سنة واحدة فقالوا بأنَّ فترة السبى البابلى كانت سبعون سنة فالاثنين والستون أسبوعا = 62 سنة قمرية .
ومن المعروف والمتفق عليه عند الجميع ـ مسلمين ومسيحيين ويهود ـ أنَّ نبىّ الإسلام - صلى الله عليه وسلم - توفى عن عمر بلغ 62 عاما ، كما يتفق الجميع على أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يترك من خلفه ذرية من الذكور . وهذا تماما هو المذكور في نصّ النبوءة وإن تدخلت يد التحريف بحذف عبارة سلف من الذكور حسب شهادة محققيهم . حيث جاء في هامش نسخة الآباء الكاثوليكية اللبنانية ( ط 1991 ) تعليقا على هذه الفقرة من وجود انقطاع في الكلام وترك مسافة بيضاء تدل على الحذف بما نصّه"هكذا في النصّ الأصلى . وتضيف بعض الترجمات القديمة خطيئة واقترح بعضهم سلف ."انتهى .