قلت جمال: ولكن النسخ التى كانت بيد علماء المسلمين القدماء الذين كتبوا عن المسيحية وعن هذا النصّ قالوا بأنَّ الموجود في العبارة هو"سلف من الذكور"وهذا هو الحق والذى يشهد له واقع التاريخ .
... وقد حاولت يد التحريف أيضا أن تطمس معالم الكلمة التى تشير إلى الموت بتغييرها إلى كلمة تشير إلى القتل لا إلى الموت الطبيعى فقالوا يفصل وقالوا يقطع وقالوا يقتل هذا في الترجمات العربية . وفى الترجمات الإنجليزية قالوا ( cut off ) وقالوا ( killed ) لتناسب طريقة الموت نهاية حياة المسيح عندهم ..!!
والكلمة العبرية المستخدمة هنا لا تفيد المعنى الذى ذهبوا إليه والكلمة هى ( ? ) والتى تنطق كاورات أو كارات ـ حسب دقة التصويت اللغوى ـ ربما هى نفس الكلمة المستخدمة في العربية ولكن بزيادة حرف السين حيث نقول سكرات الموت . ولكن من معانيها في العبرية قطع العلائق بين الأشياء . مثل المواثيق والمعاهدات أو بمنع سريان الضوء عبر الأشياء وما شابه ذلك من معانى وليس بالضرورة أن تكون بالقتل وإسالة الدماء (1) . وإنما الموت العادى بخروج الروح من البدن .
... وإلى هنا تم بحمد الله تعالى شرح النبوءة كاملة . حيث تحققت في الشرح جميع الفقرات والمعطيات ولم نحتج إلى إحالة بعضها إلى آخر الزمان كما فعل شراح هذه النبوءة من علماء المسيحية ، حيث لم يتفقوا على وقائع السبعين أسبوعا ومنهم من أدخل الـ ( 62 ) أسبوع التى تشير إلى عمر المِسِّيَّا في السبعين أسبوعا .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) .. راجع معانى الكلمة تحت رقم 3772 في كتاب:
والمرفق بكتاب Strong's exhaustive concordance
وهذا الشرح بحمد الله تعالى يعتبر هو القول المعقول عن النصّ المنقول والذى يخفونه عن ضعفة العقول ..!!
تفكروا أيها القُرَّاء في قول المسيح - عليه السلام - في إنجيل يوحنا ( 16: 8 ) :