بها علماء المسلمين نجد أن النقص هو ( سلف ذكر ) أى ذرية من الذكور .
مختلفين تماما ليس لهما نفس المعنى سواء بحثنا عنهما في اللسان العربى القديم والمبين أو في اللغة العبرية القديمة والحديثة أو في اليونانية أو اللاتينية . وبناء على ذلك فلن يكون الشرح موظفا على المَسيح قسرا كما ذهبوا إليه ولكن سيكون عن المِسِّيَّا تبعا لظاهر النصّ وما اتفق عليه الراسخون في العلم . فالنبوءة إذا مِسِّيَّانية وليست مسيحانية كما يزعمون .
ثانيًا: تحقيق المعنى المراد من المِسِّيَّا والمِسِّيَّا الرئيس .
سبق أن عرفنا أنَّ كلمة المِسِّيَّا تعنى رسول الله . وعرفنا أيضا أنَّ هذه الكلمة عربية مائة في المائة وأنها من كلمات اللسان العربى القديم . وأنها كانت منتشرة في أقصى الجنوب لشبه الجزيرة العربية ، وأيضا في أقصى شمالها الغربى إضافة إلى وسط ومركز شبه جزيرة العرب حيث سكن مِسَّا بن اسماعيل بن ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام . وهنا قد يتبادر إلى الذهن السؤال الآتى: هل كان هناك أكثر من مِسِّيَّا عربى ..!؟
قلت: وهذا سؤال جيد لابد من التعرض للإجابة عنه وخاصة أنَّ المِسِّيَّا في نبوءة دانيال يلقب بـ المِسِّيَّا الرئيس حسب الترجمات القياسية المعتمدة (1) . فهناك إذا أكثر من مِسِّيَّا .
وقد أخبرنا الله سبحانه وتعالى في الذكر الحكيم أنَّ هناك رُسُلٌ للهِ عرب كثيرون ، قَصَّ علينا نبأ بعضهم وسكت عن بعض . فهناك في أقصى الجنوب العربى بالأحقاف كان رسول الله هود - عليه السلام - . وهناك في أقصى الشمال الغربى كان رسول الله صالح - عليه السلام - ، كما كان هناك أيضا في الشمال الغربى رسول الله شعيب - عليه السلام - . وهؤلاء ثلاثة من رسل الله العرب بُعِثُوا إلى قومهم وبلسانهم العربى القديم لم يتعرف عليهم كتبة أسفار العهد القديم ..!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ