... ولأول وآخر مرة نجد اليهود في سفر أشعياء يترقبون ظهور شخصية ( عبد الله ) الذى يهتدى العالم أجمع بنورها وليس بنى إسرائيل فقط كما كانوا مِن قبل ومِن بعد سبى بابل .
وعندما كتبت النسخة العبرية للعهد القديم ـ الماصورتية ـ في القرن العاشر الميلادى تم استبدال الكلمة مِسِّيَّا المذكورة في سفر دانيال بكلمة مسيح وذلك بعد ظهور المِسِّيَّا في مكة والمدينة . ولكن النسخة السبعينية اليونانية التى كتبت في الإسكندرية في منتصف القرن الثالث قبل الميلاد ، لا تزال بحمد الله بيد علماء المسيحية وفيها كلمة المِسِّيَّا . إلا أننا للأسف الشديد نجد أنَّ مسيحيى العالم يسيرون في ركاب اليهود دائما لأنهم أصحاب الكتاب الأول الذى بين أيديهم . فتابعوا اليهود في تحريفهم لمعنى كلمة مِسِّيَّا وقالوا مثل قولهم بأنَّ الـ مِسِّيَّا هو الـ مَسيح ، ثم اختلفوا فيما بينهم حول المسيح ابن مريم - عليه السلام - .
وظهرت الترجمات الحديثة للكتاب المقدس في العربية وفى الإنجليزية محذوفا منها كلمة مِسِّيَّا في سفر دانيال ومكتوبا بدلا منها مَسيح أو مَمْسُوح أو مَدْهُون أو مُختار أو الخ . وضاعت الحقيقة من بين أيدى قُرَّاء الكتاب المقدس الحديث الترجمة وخصوصا عند العرب المسيحيين حيث تم حذف كلمة مِسِّيَّا من سفر دانيال في جميع الترجمات العربية المتداولة حاليا في الأسواق خلافا لما هو مذكور في الأصول اليونانية فلا حول ولا قوة إلا بالله .
ثانيا ..
توقيت بعثة المِسِّيَّا
شرح نص دانيال ( 9: 20 ـ 27 )