... 3 ـ أنَّ المِسِّا أو الماسَّا هو الذى يقفل الدائرة الكهربائية في مفهومنا العلمى الحديث ، أى يتَمِّمَ عمل من قبله ولن يكون هناك ماسَّا من بعده لأنَّ طرفى الدائرة قد اتصلا ببعضهما . بمعنى أنه خاتم رسل الله فلن يكون هناك رسلا من بعده . وهذا المعنى مذكور في القرآن والحديث ، كما أنه مذكور أيضا وبوضوح في سفر دانيال ( 9: 24 ) فعند قدوم المِسِّيَّا تختم النبوة ويؤتى بشريعة البر الأبدى . ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - الإسماعيلىّ العربىّ قد تحققت فيه هذه الأوصاف .
هذا وقد سبق أن شرَحَ المَسِيحُ عيسى - عليه السلام - معنى ذلك المصطلح المِسِّيَّا منذ ألفى سنة لأتباعه وقال لهم إنه رسول الله الآتى من بعدى . ولكن القوم أضاعوا أقوال المسيح - عليه السلام - ولم يلتفتوا إليها ويأخذوا بها .
... فالحمد لله أولا وآخرا أن وفقنى لحل شفرة ذلك المصطلح الإسرائيلى بفك الاشتباك بين الاسمين مِسِّا و يا . ويمكن لأى عالم مسيحى يعرف شيئا من اللسان العربى القديم وجغرافية المنطقة العربية ، وبمساعدة نصوص الكتاب المقدس يمكنه أن يقول بمثل ما قلت وأوضحت بدون تردد . وإن كنت شاكا في كلامى أيها القارئ فليس أمامك إلا إدخال هذه البيانات المذكورة في نصوص كتابك المقدس إلى أى جهاز متخصص في حل الشفرة فسوف تحصل على نتائج مشابهة .
الصيغة الفعلية للجذر ( مـ س س )
... وبعد أن تم بحمد الله فك شفرة الكلمة مِسِّيَّا في صيغتها الإسمية ومعرفة معناها . أذكر هنا الكلمة في صيغتها الفعلية كما وردت في أسفار العهد القديم . وذلك زيادة تأكيد للقارىء الباحث عن الحق والحقيقة .
... وقد سبق أن قرأنا تخبط علماء المسيحية في بيان معنى كلمة مِسِّيَّا بدون إفصاحهم عن الجذر اللغوى الذى به يُعرف معنى الكلمة . وسبب ذلك أنهم يتناقلون أقوال مَن سبقوهم بدون فهم أو بحث وراء أقوالهم أو التأنى في مراجعة أصول كتابهم المقدس .