والمترجمون لم يقوموا بترجمة الأسماء مِسَّا و مسِّيَّا حسب المعنى وإنما نقلوها كما هى بذات التصويت اللغوى العربى . وهذا معناه الوحيد أنَّ الأصل اللغوى عربىّ صميم ، ولكن الله سبحانه وتعالى قد صرفهم عن البحث عن معناه في اللسان العربى القديم حتى يصل إلى عصر التدوين والنور ..!!
وفى القواميس اللغوية الكتابية نجدهم يشرحون معنى الأسماء مِسَّا و مسِّيَّا بدون ذكر الجذر اللغوى المشتقة منه هذه الأسماء خلافا لما يفعلونه في سائر كلمات الأسفار اليهودية والمسيحية . فقالوا عن المِسَّا أنَّ معناه حِمْلُ أو ثِقَل بدون إثبات الدليل أو الإشارة إلى اللغة التى أخذوا عنها هذا المعنى . وقالوا عن المسِّيَّا أنَّ معناه هو المَدْهُون أو المَمْسُوح ولم يذكروا الجذر اللغوى الذى اشتقت منه هذه الكلمة . وإنما ذكروا جذرا لغويا آخر لا علاقة له بهذه الكلمة وهو الجذر ( مـ س ح ) وهذا كلام لا يستقيم أبدًا حيث أنَّ أصله أَعوج .
فأين حرف الحاء في كلمة مسِّيَّا حتى نتأكد إنها مشتقة من الجذر العربى أو العبرى ( مسح ) ..!؟ وأى إنسان على إلمام بسيط باللغة يعلم جيدا أنَّ كلمة مسِّيَّا لا يمكن أن تختصر لتصبح مَسَحَ فكيف بأكابر علماء القوم ..!؟ ونصوص الكتاب المقدس تقف في وجههم وتشير إلى جنسية أصحاب هذه الأسماء المشتقة الأسماء المشتقة من الجذر ( مـ س س ) ، وإلى الأماكن الجغرافية التى سكنها هؤلاء القوم . إنهم العرب سكان شبه الجزيرة العربية .
ولذلك نجد أصحاب دائرة المعارف القياسية العالمية للكتاب المقدس يقولون عن هذه الأسماء المشتقة من الفعل ( مـ س س ) مثل مِسَّا و مَسَّا:
"أنَّ التفسير الظاهرى للكلمة هو الأكثر احتمالا حيث أنَّ أسماء الأشخاص غير عبرانية . وهى تظهر في الأسماء المعينية (1) وأيضا نجدها تظهر في الوثائق والحفريات العربية القديمة بجنوب جزيرة العرب" (2) .