... وكتابى هذا يبحث عن شهادة عِلمُ الكتاب الأول الذى بيد إخواننا المسيحيين وذلك من خلال إلقاء الضوء الساطع على النصوص الكتابية التى تعتبر بشارات مُسبقة عن رسالة نبىّ الإسلام - صلى الله عليه وسلم - . وقد كتبته في ثلاثة أجزاء متوسطة الصفحات غزيرة البيانات ..!!
... ففى الجزء الأول: قدَّمْتُ للقارىء الباحث عن علم الكتاب النصوص مُوَثقة على مائدة الجغرافية التاريخية مُدَعَّمةٌ بأصول لغاتها الأولى ، حتى لا يجادلنى مَنْ يقرؤون الترجمات المعاصرة بعيدا عن لسانها الأصلى ومكانها الجغرافى .
... وفى الجزء الثانى: ذكرْتُ بعض النصوص التى جاء فيها اسم وصِفَة نبىّ الإسلام - صلى الله عليه وسلم - ومكان بعثته وعالمية دعوته ، وأهم الحوادث التى تحقق وقوعها في أثناء فترة بعثته - صلى الله عليه وسلم - .
... وفى الجزء الثالث: ذكرْتُ بحثا خاصا حول أهم كلمة تتردد على ألسنة المسيحيين ، ويرددها خلفهم علماء المسلمين بدون أن يعلم الجميع أصل وفصل ومعنى هذه الكلمة في لغتها الأولى ..!! إنها كلمة ( مِسِّيَّا ) .. التى يقولون عنها في أكبر المراجع ودوائر المعارف الكتابية وقواميس الكتاب بأنها الكلمة الأساسية التى تدور عليها جميع بشارات الكتاب بعهديه . وقد جهل الجميع معناها الصحيح حيث قالوا بأنَّ معناها هو المَدْهُون بالزيت المقدَّس ..!!
... هذا ولم أشأ أن أفتح في كتابى هذا باب الجدل العقائدى حتى لا تعمى الأعين ولا ترى النور الذى جاء من أرض الجنوب ، فاللغة والمنطق والجغرافية التاريخية بكل أدواتهم وأساليبهم في الفحص والتمحيص ، أرَى أنَّهُ من العبث تجاوزهم أو غض الطرف عنهم .