الآرامى ولكنها كتبت بحروف يونانية واكتشافها صعب جدا على غير العرب . وقد سبقت الاشارة إلى أنَّ تلك الظاهرة تسمى ( Transliteration ) ولا تُسمَّى ( Translation ) . والغريب في الأمر أنَّ رجال الكنائس العربية لم يتعرفوا على تلك الكلمات وهم ينطقونها صباح مساء في حياتهم المعيشية ..!!
تأصيل المصطلح بارقليط
فى اللسان الآرامى
الموضوع هنا ببساطة شديدة هو البحث والتعرُّف على الكلمة التى نطق بها المسيح - عليه السلام - بلسانه الآرامى ونقلها يوحنا إلى اليونانية باللفظة بارقليط . ولمعرفة ذلك فإنَّ هناك احتمالان لذلك البحث الأصولى:
الاحتمال الأول: أن يكون يوحنا قد أخطأ في التعبير وفى تهجئته للكلمة الآرامية فنقلها إلى اليونانية بطريقة خاطئة . وحيث أنَّ تلك الكلمة لم يتم التعرُّف عليها بين مفردات اللغة اليونانية فقد قام العلماء باقتراح وتقديم عدة كلمات يونانية بديلة تؤدى المعنى العقدى الذى يعتقدونه ، ومن تلك الكلمات جاءت ترجماتهم للكلمة بارقليط . وعلى ذلك الرأى والاحتمال قال معظم علماء المسيحية وإن لم يصرحوا بخطأ يوحنا .
الاحتمال الثانى: أن يكون يوحنا قد كتب تلك الكلمة بالحرف اليونانى كما سمعها من أفواه الناس باللغة الآرامية ( Transliterate ) . وهذا الأمر هو الذى سبَّبَّ ذلك الاشكال اللغوى . وأنا شخصيا أميل إليه وأقول به لأنِّى وجدت كلمات آرامية كثيرة كتبت بالحرف اليونانى ومنطوقها آرامى مثل ( قومِى ، مِسِّيَّا ، قربان ، سيطان ، افتيح ... وغير ذلك كثير ذكرته في كتابى"اللغة التى تكلم بها المسيح - عليه السلام -".
وسوف أحاول بعون من الله تعالى أن أبرهن على تواجد الكلمة بارقليط في التراث الآرامى وأن أكشف عن معناها في الآرامية بدون اقتراحات دخيلة يونانية فأقول ومن الله التوفيق والسداد في الأمر: