وصدق الله العظيم القائل في كتابه الكريم ( 1 / الإسراء ) : { سبحان الذى أسرى بعبده ليلا ، مِن المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذى باركنا حوله لنريه من آياتنا . إنه هو السميع البصير } .
... لقد جاء رسول الميثاق وسيد ولد آدم - صلى الله عليه وسلم - ولا فخر كما قال . وقام بإقصاء الأحبار والرهبان والكهنة عن طريق الله بعد أن تمكنوا من أن يكونوا حواجز صلبة بين الله وبين الناس . لقد جاء رسول الميثاق وسيد ولد آدم - صلى الله عليه وسلم - وأطاح بعبادة الأوثان والأصنام وأعلن عن عبادة الإله الواحد القهَّار . لقد جاء - صلى الله عليه وسلم - إلى العالمين وليس إلى فئة قليلة وأمَّة ذليلة تدعى بنى إسرائيل .
... إنه سيدنا وسيد ولد آدم ولا فخر . النبىّ الأمِّىّ الذى كشف الطريق عن الصراط المستقيم أمام الثقلين . إنه النبىّ العربىّ الذى أمره رب العزَّة تبارك وتعالى في قرآنه بأن يقول { قل هذه سبيلى أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى . وسبحان الله وما أنا من المشركين } ( 108 / يوسف ) .
نص النبوءة في الأناجيل اليونانية
لقد أخذ كتبة الأناجيل اليونانية نصّ سفر ملاكى السابق شرحه ووظفوه لصالح المسيح - عليه السلام - . وكان من لوازم ذلك التوظيف تغيير بعض الكلمات وفحوى الخطاب بالتلاعب بالضمائر الموجودة في النصّ . كما تم حذف الفقرة التى تتكلم عن اتيان السيد فجأة إلى بيت المقدس .
وحتى لا يتحامل القارىء المسيحى عَلىَّ فإنى سأذكر النصّ العربى المترجم عن الأناجيل اليونانية أولا ، ثم أتكلم قليلا عن الملاحظات الموجودة به تاركا للقارىء العزيز أن يقول قولته في مدى صدق وأمانة الكتبة .
أولا: إنجيل مرقس اليونانى
نسخة فانديك المعتمدة ط 1977 ... نسخة كتاب الحياة ط 1988