الصفحة 257 من 430

ثانيا: وسوف يأتى فجأة إلى معبده السيد الذى تلتمسون مجيئه ، رسول الميثاق الذى ترغبون . وهنا نجد أنَّ الكلام يدور حول السيد ، رسول الميثاق الذى كانوا يريدون ظهوره .

إنه شخص واحد ، صفته أنه سيد ورسول الميثاق . وعلامة مجيئه إلى بيت المقدس ـ الذى هو معبد يهود بنى إسرائيل ـ أن يأتى بغتة ( ) سريعا في لحظة من الزمان . والكلمة العبرية المعبرة عن ذلك نجدها قد وردت أيضا في سفر يشوع ( 10: 9 ) للدلالة على المفاجأة وقصر الزمن المقطوع للوصول .

والمسيح - عليه السلام - لم يأت إلى بيت المقدس على تلك الصفة أبدا ، وإنما جاء إليه راكبا على حِمَارة وجحش في آن واحد كما قال متى في إنجيله ( 21: 7 ) .

ولكن سيد ولد آدم - صلى الله عليه وسلم - أتى فجأة إلى بيت المقدس في لا زمن ، راكبا البراق في رحلة الإسراء الشهيرة . وشتان ما بين راكب البراق ذى الأجنحة الذى يضع حافره حيث انتهى بصره ، وبين راكب الجحش والأتان ..!!

ومن صفات سيد ولد آدم - صلى الله عليه وسلم - أنه يُدعى برسول الميثاق حيث أخذ الله تعالى الميثاق من النبيين في شأنه فقال تعالى فى ( 81 / آل عِمْران ) : { وإذ أخذ الله مِثاق النَّبيِّين لَمَا آتيتُكم مِن كتابٍ وحِكمةٍ ثُمَّ جَاءَكم رسُولٌ مُصَدِّقٌ لمَا مَعَكم لتُؤمِنُنَّ بِهِ ولتَنصُرُنَّه . قال ءأقررتُم وأخذتم عَلى ذَلكم إصْرى ، قالوا أقررنَا . قال فاشهَدُوا وأنَا مَعَكم مِنَ الشَاهِدِين } .

ولا يُعرف أنَّ المسيح - عليه السلام - قد وصفه تلاميذه بأنه رسول الميثاق في أى موضع من الأناجيل ، حتى ينصرف الفكر إليه وانطباق تلك الصفة عليه .

... ... ثالثا: هو ذا يأتى ، هكذا قال رب الجموع . وهذا تقرير بصحة النبوءة الإلهية بأنَّ هذا السيد رسول الميثاق سيأتى إلى بيت المقدس فجأة في لا زمن يذكر . وذلك هو التوقيع الإلهى من ( ى هـ و هـ ) إله بنى إسرائيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت