... وحيث أنَّ النصوص اليهودية والمسيحية تؤكد أنَّ إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - كان كثير الترحال مداوم على بناء أماكن لعبادة إلهه في كل مكان يصل إليه . فلماذا يستبعد المسيحيون ذهاب إبراهيم الخليل - صلى الله عليه وسلم - إلى أرض الجنوب ويقوم برفع قواعد بيت الله هنالك ..!؟
أمِنْ أجل مخالفة النصوص القرآنية والتراث العربى من قبل الإسلام . أم مِنْ أجل ماذا ..!!؟
وسوف ينكشف لنا بيت الله الذى ببكة جليا إن شاء الله في أبحاث هذا الكتاب فصبرا . والشىء الذى يهمنا هنا هو إثبات التواجد الإبراهيمى في أرض الجنوب العربية ، تصديقا لقول الله تعالى في القرآن الكريم حين ربط بين إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - وبين بيت الله الحرام الذى ببكة مباركا ، ولم يربط بينه وبين أرض فلسطين بأى وجه من الوجوه وموافقة لأسفار العهد القديم التى أشارت إلى أنَّ أرض فلسطين أرض غربة لإبراهيم وبنيه من بعده (1) ..!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) .. جاء في الموسوعة البريطانية والموسوعة اليهودية عن ترجمة التوراة العربية المعروفة بترجمة سعادية
نسبة إلى مترجمها اليهودى المصرى الفيومى الموطن سعادية بن يوسف( 892 ـ 942 م الموافقة لـ 269
ـ 331 هـ )والتى كانت هى الترجمة القياسية لكل يهود الأقطار العربية . والتى تم طبعها لأول مرة فى
باريس سنة 1893 م ثم في القدس سنة 1901 م . أنه قد جاء فيها أسماء الأماكن العربية بدلا من العبرية
مثل: مكَّة قبال مسَّا ؛ بلاد القبلة قبال أرض الجنوب ؛ والحجاز قبالة شور ..."وهذا مما تميزت به ترجمة"
سعادية . ( Enc . Brit . mic . vol 11 pp 743 ) تحت عنوان (Saadia ben Joseph ) .
الاستيطان الأول للقافلة الإبراهيمية
فى أرض الجنوب