إنها أسئلة لا تجد لها إجابات اتفق عليها عالمان من علماء المسيحية العالمية ..!!
... وأبدأ التعريف بذلك الإنسىّ البارّ:
من المتفق عليه عند علماء المسيحية أنَّ من ألقاب المسيح - عليه السلام - الشهيرة لقب ابن الإنسان المأخوذ خطأ عن اليونانية ( ? ) بمعنى ابن آدم ولكن هذا اللقب لا يخص المسيح - عليه السلام - بمفرده ، وإنما يشاركه فيه آخرون كثيرون . ولكن هناك شخص آخر كان يشير إليه المسيح - عليه السلام - بهذا اللقب الذى تحوَّر إلى ابن آدم في اليونانية . فقوله - عليه السلام - الوارد في إنجيل لوقا ( 12: 8 ) :"كل من اعترف بى قُدَّام الناس يعترف به ابن الإنسان ( ? ) قدام ملائكة الله". فـ ابن الناس هنا ليس هو المسيح يقينا . وإنما هو ذلك الإنسىّ النقىَ البارّ المذكور في رؤيا دانيال الـ بارإناس ( ? ) . فالنصّ هنا فيه مقابلة بين المسيح وبين ذلك الإنسىّ ( ? ) .
وأيضا قوله - عليه السلام - فى ( مرقس 8: 38 ) :"من استحى بى وبكلامى في هذا الجيل الفاسق الخاطىء ، فإنَّ ابن الإنسان ( ? ) يستحى به متى جاء ..". فـ ابن الإنسان هنا هو ذلك الإنسىّ النقىّ البارّ المذكور في رؤيا دانيال ، إنه الـ بارإناس ( ? ) وليس ابن الإنسان اليونانى .
وأنا لا استكثر على المسيح - عليه السلام - أن يكون بارإناس ( ? ) ، فهو فعلا إنسان بارُّ نقىّ طاهر تقىّ ، وقد وصف نفسه - عليه السلام - في مواضع كثيرة في الإناجيل بأنه ابن الإنسان بمعنى ابن آدم ( ? ) . ولكن هناك إنسىّ بارُّ طاهر نقىّ تقىّ مثل الـ بارإناس ( ? ) سيأتى من بعده . فهلاَّ عقلنا معانى المفردات طبقا لأصولها اللغوية وقلنا بما عقلنا وعرفنا ..!؟