الصفحة 232 من 430

المهم أنَّ علماء المسيحية قالوا بأنَّ ذلك الإنسىّ النقىّ البارّ ( ? ) المذكور في رؤيا دانيال هو المسيح - عليه السلام - ( ? ) ..!!

هذا ولم يرد شىء يثبت أنَّ المسيح - عليه السلام - قد قام برحلة إلى السماء ونزل منها ومعه سلطان ومجد وملك أبدى لا يزول . وتطيعه جميع الشعوب والأمم . فغاية الأمر أنَّ المسيح - عليه السلام - قد صعد إلى السماء من بعد إنتهاء بعثته ولم ينزل منها بعد ..!!

ولكن نبىّ الإسلام - صلى الله عليه وسلم - قد ثبت عنه قيامه برحلة المعراج إلى السماوات العلا ونزل منها ومعه تعاليم الدين الجديد ومن أشرفها الصلوات المكتوبة . وعمل بذلك الدين أتباعه في عهده - صلى الله عليه وسلم - ومن بعدهم أتباع الأتباع وخلق كثيرون دخلوا في دين الله أفواجا من كل شعوب الأرض وأممها . إنه ذلك الإنسىّ البارّ النقىّ الذى بشَّرَ به المسيح - عليه السلام - وأطلق عليه بالآرامية لقب بارإناس الذى تحوَّر خطًا إلى ابن الإنسان .

ومنذ كتابة سفر دانيال اليهودى ، كان اليهود يرون أنَّ هذا الإنسىّ الملقب بـ البارإناس هو المِسِّيَّا المُبشَّرُ به في سفر دانيال أيضا . ولكن عندما بُعث المسيح - عليه السلام - واختلطت الأمور بضياع لغة المسيح الآرامية ، وبقول المسيحيين اليونان أنَّ المسيح هو المِسِّيَّا ، مَحَى اليهود ذلك اللقب المِسِّيَّا من كتبهم الدينية وكتبوا مكانه كلمة موشيخا العبرية التى معناها مسيح بالآرامية . وسوف يأتى القارىء بحث مستفيض عن ذلك الأمر في كتابى هذا .

... ثمَّ أثنِىَ بالتعريف بذلك الشيخ الطاعن في السِّنِّ قديم الأيام:

لقد قالوا افتراء وظلما وعدوانا بأنَّ ذلك الشيخ الطاعن في السِّنِّ قديم الأيام هو الله . تعالى الله عمَّا يقولون علوا كبيرا . ورسموا له صورا وضعوها في مراجعهم الدينية المسيحية وفى متاحفهم العالمية ولم ينسو أن يزينوا بها جدران كاتدرائياتهم وكنائسهم الشهيرة ..!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت