الصفحة 227 من 430

... وهناك مواضع نادرة جاء فيها التعبير ابن الإنسان على لسان الآخرين يسألون المسيح - عليه السلام - أن يُبيِّن لهم"من هو ابن الإنسان هذا ..!؟" ( يوحنا 12: 34 ؛ متى 16: 13 ـ 17 ) . سأل المسيح تلاميذه قائلا"من هو ابن الإنسان في رأى الناس ..؟ فأجابوه: بعضهم يقول يوحنا المعمدان ، وبعضهم يقول إيليا وغيرهم يقول إرميا أو أحد الأنبياء . فقال لهم: ومن أنا في رأيكم ..!؟"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) .. قالها استفانوس ( أعمال 7: 56 ) .

فأجاب سِمعان بطرس: أنت المسيح ] ابن الله الحىّ [ (1) . فقال له يسوع: هنيئا لك يا سمعان بن يونا . ما كشف لك هذه الحقيقة أحد من البشر ، بل أبى الذى في السماوات" ( نقلا عن نسخة الكاثوليك العربية ط 1993 ) ."

فهنا لا يمكن أن يكون التعبير ابن الإنسان وصفا خاصًا بالمسيح - عليه السلام - بشهادة النصّ الإنجيلى وتصديق المسيح عليه: من هو ابن الإنسان في رأى الناس ..!؟ ومن أنا في رأيكم ..!؟ فسأل عن نفسه وعن ابن الإنسان . وكانت الإجابة: إنه المسيح فقط وليس ابن الإنسان . وبالتالى أستطيع أن أقول بأنَّ التعبير ابن الإنسان هنا في هذين الموضعين كان باللفظ الآرامى بارإناس الذى لا يُطلق إلاَّ على الشخص الذى كان يُبشِّرُ به المسيح - عليه السلام - وكان يتوقع الناس ظهوره . فالنصّ هنا يتكلم عن الـ بارإناس خاصة وليس عن المسيح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت