لن يرونه أبدا كما جاء في نصّ لوقا من نسخة كتاب الحياة . وهذا النصّ الخطير جدا يهدم كل ما قيل عن رؤيته والقبض عليه في مساء ذلك اليوم أو الأيام التالية . ولذلك لم يتناوله غالبية الشراح في شروحهم للأناجيل ، ومن حاول منهم الكلام عنه أحاله إلى آخر الزمان وقال بأنَّ النصّ نبوءة مسِّيَّانية بالمجيىء الثانى للمسيح ..!!
... ومرجع ذلك كله هو الاعتقاد بأنَّ ذلك الآتى باسم الله هو المسيح - عليه السلام - . فحاروا وداروا ولم يعترفوا بأنَّ هناك آت آخر باسم الله من بعد المسيح - عليه السلام - . مع أنَّ هناك نصوص كثيرة تتكلم عن وجود قادم آخر. فهاهم تلاميذ نبىّ الله يحيى بن زكريا عليهما السلام يذهبون إلى المسيح - عليه السلام - ويقولون له"أأنت هو الآت .!؟" ( لوقا 7: 19 ) فلم يقل لهم المسيح - عليه السلام - أنه هو ، وإنما أشار إلى المعجزات التى أجراها الله على يديه ليعلموا أنه هو المسيح وليس ذلك الآتى باسم الله . ...
فقوله عليه السلام لن ترونى ( أبدا ، من الآن ، بعد اليوم ) حتى ( يوم ، وقت ) تقولون فيه مبارك الآتى باسم الله . كلام صدق وحق ومن قال بغير ذلك هو الكاذب والمفترى على المسيح - عليه السلام - . وهم يشهدون بأنَّ المخاطبين بكلام المسيح - عليه السلام - لم يقولوا من بعد ذلك اليوم"تبارك الآتى باسم الرب"للمسيح حيث لم يأتهم ذلك الوقت أو اليوم إلى الآن ليقولوا تلك العبارة ..!!
فهم منتظرون لذلك الوقت أو اليوم حتى يقولوها ..!! ولقد جاءهم المسيح - عليه السلام - من قبل باسم الله فضيَّعوه وحذفوه من أناجيلهم .