الصفحة 220 من 430

... 1 .. أنَّ عيسى النبىّ - عليه السلام - قد جاءهم باسم الله من قبل أن يدخل إلى القدس . وأنه سوف يأتيهم مرة ثانية باسم الله حين يأتى ذلك الوقت أو اليوم . هذا إذا كان القادم باسم الله المذكور في النصّ هو المسيح - عليه السلام - . ولكن النصّ قال بأنهم لن يرونه منذ تلك اللحظة حتى يقولوا مبارك الآت باسم الله ، أى أنهم سيقولن عبارة"مبارك الآت باسم الرب"أولا عند إتيان ذلك الوقت أو اليوم ثم من بعد ذلك سيرون المسيح ثانية . ولا توجد في أسفار العهد الجديد كله فقرة واحدة تثبت أنهم قالوها من بعد أن خرج المسيح - عليه السلام - من القدس وإلى الآن .

... 2 .. أنَّ هناك آت آخر باسم الرب غير عيسى النبىّ ، سيأتى من بعده . وأنَّ ذريتهم من بعدهم سوف يقولون مبارك الآتى باسم الله . وبعدها سيرون المسيح - عليه السلام - أثناء مجيئه الثانى في آخر الزمان . وهذا المعنى الثانى أكثر احتمالا وترجيحا وموافقة لصحيح المعقول وصريح المنقول ومنعا لتشتت الذهن والفكر .

فقد أتاهم عيسى النبىّ - عليه السلام - باسم الله وأظهره وبينه لهم كما سبق إثباته . وبعد أن خرج المسيح - عليه السلام - من المدينة نظر إليها وإلى أهلها وقال:"يا أورشليم .. يا أورشليم .. يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين إليها ، كم مرة أردت أن أجمع أولادك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها ، فلم تريدوا . ها إن بيتكم يترك لكم خرابا . فإنى أقول لكم إنكم لن ترونى من الآن حتى تقولوا مبارك الآتى باسم الرب". وهذا النصّ يتكلم عن المستقبل سواء كان قريبا أو بعيدا . فقوله - عليه السلام - لن ترونى من الآن يفيد بأنهم لن يرونه من بعد خروجه من المدينة لا في هذا اليوم ولا في الأيام التالية . وإتيانه بـ لن يفيد بمنع الرؤية على التأبيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت