الثانى: أن يكون في كلامه إعلان عن إسم الله تعالى . وهذا الأمر لم يتحقق أيضا إلا في القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة . فلن تجد في أسفار الكتاب المقدس بعهديه إسمٌ للهِ تعالى . فقد حذفه اليهود من أسفارهم واستبدلوه بأربع حروف صوامت لا تُقرأ وإنما تشير إلى أنَّ الاسم المقدس كان مكانه هنا ( هـ شِمّ ) . وهذه الحروف الأربع التى لا ينطقها اليهود أبدا هى ( ى هـ و هـ ) فإن وقعت عيناهم عليها قالوا أدوناى أى سيدى . وقال حاخاماتهم إنَّ من ينطق الاسم المقدس يُعتبر مٌُجَدِّفا ويُقتل . ويستكثرون حاليا على الله أن يشيروا إليه بالعنوان الإنجليزى ( God ) فيختصرونه إلى الرمز ( G-d ) ..!!
... وعندما جاء المسيح - عليه السلام - كان من أولى أعماله أن أظهر هذا الاسم المبارك وأعلنه للناس . فقال - عليه السلام - كما جاء في إنجيل يوحنا ( 17: 6 ,26 ) على التوالى:"أظهرت اسمك للناس الذين وهبتهم لى من العالم""وقد عَرَّفتهم اسمك وسأعرِّفهم أيضا". وللأسف الشديد فقد خلت الأناجيل تماما من ذكر ذلك الاسم المقدَّس الشريف الذى أظهره المسيح وعرَّفهُ للناس . فمن يا ترى الذى حذف الاسم المقدَّس من الأناجيل الحالية ..!؟
وجميع المسيحيُّون في جميع أرجاء العالم يرتلون في صلاتهم الربانية التى علَّمَهُم إيَّاها المسيح - عليه السلام -:"أبانا الذى في السموات , ليتقدَّس اسمك ..". فأى اسم هذا الذى يريدون تقديسه ..!؟ إنه سؤال صعب لا أحد يعرف له جوابًا . فالأصول اليونانية للأناجيل الحالية لا يوجد فيها اسم إله السموات والأرض ..!! ذلك الاسم الآرامى الذى أظهره المسيح - عليه السلام - من بعد إخفاء اليهود له وحذفهم له من أسفارهم الدينية وإن رمزوا إليه بالأحرف الأربعة ( ى هـ و هـ ) .