الصفحة 192 من 430

... ومثل ذلك الكلام لن نجده في القرآن الكريم عن مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم - فالقرآن الكريم ليس كتابا تدور نصوصه حول شخصية مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم - وإنما عن الله رب العالمين وتوجيهاته إلى عباده . وليس لمُحَمَّدٍ في القرآن الكريم كلمة واحدة كتبها بيده الشريفة أو أملاها من عند نفسه إلى كتبة الوحى ليكتبوها في القرآن . يقول الله عزَّ وجلَّ في هذا الشأن { ولو تقوَّلَ علينا بعض الأقاويل . لأخذنا مِنهُ باليمين . ثمَّ لقطعنا مِنهُ الوَتِين . فما منكم مِن أحَدٍ عَنهُ حاجزين . وإنه لتذكرةٌ للمُتقين } ( 44 ـ 46 / سورة الحاقة ) . وقال تعالى عن مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - { ما ضلَّ صاحبكم وما غوى . وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى } ( 2 ـ 4 / النجم ) .

... أمَّا عن كلام مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - وأقواله الشريفة فقد نقلها أصحابه الأطهار فيما يُعْرف بالأحاديث . وهى تختلف عن القرآن ونصوصه . وحتى هذه الأحاديث كانت بوحى من الله إلا أنَّ الشرح والتفسير كان من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فصدقت فيه هذه النبوءة"وأجعلُ كلامى في فَمِهِ".

فيا من تؤمن برب العالمين وإله الناس أجمعين انظر إلى ما ذكرته لك من النصوص بعين النقد أولا قبل التسليم بالمحتوى ليتبين لك أنَّ أقوال القساوسة في ذلك الشأن كلها زور وأنَّ باطلها كشمس الضحى في الظهور .

... رابعا: أن يكون كلامه معنونا باسم الله .

وهنا أجدُ معنًا جديدا للقارىْ المتفهم الباحث عن الحق ، فقول النصّ"كلامِى الذى يَتَكلَّمُ بهِ بِاسمى"فيه شيئين:

الأول: أن يكون الكلام الذى يقوله مُعَنونا باسم الله . وهذا الأمر نجده قد تحقق في القرآن الكريم ولم يتحقق في الكتاب المقدس بعهديه . فالعنوان { بسم الله الرحمن الرحيم } نجده في بداية سور القرآن الكريم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت