ثانيا: أنَّ هذا النبِىّ شبيه موسى ( ? ) . والغريب في الأمر أنَّ هذه الكلمة العبرية مُكونة من ثلاثة حروف ( ك مـ و ) وفى تشكيل حروفها نجد أنَّ الكاف عليها فتحة وتارة يضعون تحتها كسرة وتنطق كِمُو و كامُو بالتبادل . ومعلوم عند علماء اللغة أنَّ الواو والألف يتبادلان مواقعهما في الكلمة بين العربية والآرامية وبين العبرية فأصل الكلمة في الآرامية والعربية هو ( كما ) بالألف .
وهذا الأمر معروف وشائع بين العربية والآرامية والعبرية . فالفتحة غالبا تتحول إلى ضمة في العبرية مثل إلاه العربية وإلوه العبرية . وقد جاء في شرح هذه الكلمة رقم ( 3644 ) فى القاموس الكتابى المتخصص جدا:
... فموسى - عليه السلام - بعثه الله تعالى مؤيدا بكتاب إلهى وشريعة جديدة ومعجزات أجراها الله على يديه ، وهاجَرَ إلى مدين ، وحارب أعداءه وانتصر عليهم . وتلك المشابهة لم تحدث لأحد من أنبياء بنى إسرائيل بما فيهم المسيح ابن مريم - عليه السلام - . الذى جاء مؤيدا لشريعة التوراة ، ولم تحدث له هجرة بعيدا عن موطنه ، ولم يحارب أحدا من أعدائه .
... ومن الأمور العجيبة أنَّ مدة هجرة موسى - عليه السلام - إلى مدين كانت عشر حِجَج أى عشر سنوات قمرية ، وكانت مدة هجرة نَبِىّ الإسلام - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة قد بلغت عشر سنوات قمرية أيضا .