فإلى ذلك التوقيت يتفق اليهود والمسيحيون والمسلمون على أنَّ ذلك النَبِىّ لم يُبْعَث بعد . ثم اختلف اليهود والمسيحيون والمسلمون في ذلك الأمر عقب إنتهاء بعثة المسيح - عليه السلام - . فقال اليهود والمسلمون بأنَّ ذلك النبىّ لم يكن المسيح - عليه السلام - لإنعدام المثلية المشار إليها في النصّ ، ولكن المسيحيون أصَرُّوا ولا يزالون يقولون بأنَّ ذلك النبىّ هو المسيح - عليه السلام - رغم أنهم لا يؤمنون بأنَّ المسيح نبِىُّ مثل موسى - عليه السلام - وإنما هو الرَّب الذى بَعَث موسى وجميع أنبياء إسرائيل ..!!
ثمَّ افترق اليهود والمسيحيون والمسلمون عقب بعثة نَبِىّ الإسلام - صلى الله عليه وسلم - . فتبرأ منه اليهود عن جُحُودٍ وقالوا بأنه ليس ذلك النَبِىّ المكتوب عندهم باسمه مُحَمَّد وأحْمَد . وضَلَّ فيه المسيحيون عن جهل وقالوا بأنه ليس البارقليط الآتى بعد المسيح كما هو منصوص عليه في إنجيل يوحنا .
ثانيا: النَبِىّ المنتظر لن يكون من بنى إسرائيل .
هناك نصّ أشعياء ( 28: 11 ) قد سبق ذكره وهو الذى يقول بأنَّ"الرَّبَّ سيخاطب هذا الشعب ـ أى بنى إسرائيل ـ بلسان غريب أعْجَمِىّ" ( نقلا عن نسخة كتاب الحياة ) . ويعلم الجميع أنَّ تلك المخاطبة الربَّانية لم تتم إلا في القرآن الكريم فقال لهم الله فيه { يابنى إسرائيل } و { يا أهل الكتاب } فى مواطن كثيرة من آياته الكريمة . أمَّا عن المسيح - صلى الله عليه وسلم - فقد كان من بنى إسرائيل يتكلم بلسانهم ولغتهم خلاف مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم - .