الصفحة 186 من 430

ذلك هو النصّ التوراتى المتنازع عليه بين المسلمين والمسيحيين . وقد رفض اليهود أصحاب النصّ تفسير المسلمين والمسيحيين معًا . لأنهم لا يؤمنون بمُحَمَّدٍ ولا بالمسيح ابن مريم صلوات الله وسلامه عليهم . فهل لنا بعض الحق في أن نتناقش قليلا حول ذلك النصّ ، ولنجعل نصوص الكتاب المقدس بعهديه تتكلم وتشير إلى الحق ..!؟

أولا: توقيت ظهور ذلك النبىَ .

اتفق اليهود والمسيحيون والمسلمون على أنَّ هذا النبىّ لم يَبْعثَهُ الله من بعد موسى - عليه السلام - وإلى زمن بعثة المسيح ابن مريم - عليه السلام - . فهناك نصوص كثيرة تُبَيِّنُ ذلك الأمر وتبَرْهِنُ عليه ، في العهدين القديم والجديد . فعلى سبيل المثال نجد في سفر التثنية ( 34: 10 ) من النسخة العبرية للتوراة"ولم يقم بعد نَبِىّ في إسرائيل كموسى الذى عرفه الرب وجها لوجه". ونجد في النسخة السامرية للتوراة:"ولا يقوم أيضا نَبِىّ في إسرائيل مثل موسى الذى عرفه الرب وجها لوجه". فلم ولن يقم نَبِىٍّ مثل موسى - عليه السلام - في بنى إسرائيل . ورغم ذلك الوضوح فإنَّ اليهود لا يزالون ينتظرون ظهور ذلك النَبِىّ تحت مُسمَّى هـ موشيخ أى المسيح بن داود .

وإن بحثنا في العهد الجديد نجد أنَّ ذلك النَبِىّ لم يظهر في بنى إسرائيل حتى زمن المسيح - عليه السلام - . جاء فى ( أعمال 3: 22 ـ 23 ) قول سِمْعَان كبير تلاميذ المسيح - عليه السلام -:"فإن مُوسَى قال للآباء إنَّ نَبِيَّا مِثلى سيقيم لكم الرب إلهكم من إخوتكم . له تسمعون في كل ما يكلمكم به ويكون أنَّ كلَّ نفس لا تسمعُ لذلك النَبِىّ تباد من الشعب"وهذا النصّ كان عقب إنتهاء بعثة المسيح - عليه السلام - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت