قلت جمال: وعلى ذلك الرأى الموسيقى يكاد يكون عليه معظم علمائهم رغم جهلهم بدلالة الكلمة . فهل لنا أن نحاول فهم الكلمة من خلال أصولها اللغوية وبعد إسقاط معناها على النصّ والواقع التاريخى ..؟؟
ربما أستطيع كشف المستور الذى لا يحبه الكثيرون ويندهش له الصحاب المؤمنون ..!!
... بادئ ذى بدء يجب علينا أن نفرق بين حرفى السين والصاد العربيان . فهما موجودان في جميع اللغات السامية ( لهجات اللسان العربى ) مثل الأكادية والآرامية والكنعانية ... الخ .
... فكلمة سلاه الواردة عندهم بفتح السين وكسرها تحتمل النطق بالصاد في لغتنا مثل صِلاه أو صَلاه وهذا أنسب وأعرف في لغتنا العربية . ويشهد ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأيضا في B.A.K.E.R Encyclopedia of the Bible v2 page 1507
لذلك التخريج الصوتى للكلمة الأصل الأكادى صَلُّوا ( sullu ) بنفس المعنى العربى صيغة أمر للجماعة أن يُصَلُّوا . وهذه الكلمة الأكادية تفيد معنى الصَّلاة وقد تكون الصَّلاة هنا قولا بالشفاه أو حركة بالعين أو إشارة باليد ، يبديها سامعوا أو قارئوا ذلك النصّ التعبدى من سفر حبقوق ( 3: 3 ) . وربما تكون الكلمة مأخوذة أيضا من جذر الكلمة الآرامية ( ص ل ) بمعنى الصَّلاة أيضا وإن كان الأصل الأكادى أوضح في المعنى .
... وتكون الترجمة الصحيحة للكلمة هى صَلاه بدلا من سَلاه التى لا يعرفون لها معنى . ويكون معناها اشارة من كاتب النصّ إلى القارئين والمستمعين للنصّ أن يُصَلُّوا عند ذلك الموضع من النصّ ..!!
... والعجيب في الأمر هنا أن تأتى هذه الكلمة بعد ذكر مجيئ المختار من ناحية جبل فاران ( مكة المكرمة ) . والمسلمون إذا ذُكِرَ أمامهم المختار نبىّ مكة عَقَّبوُا على ذكره بصيغة الصَّلاة عليه في قولهم صلى الله عليه وسلم ..!!
فالصلاة هنا هى قول صلى الله عليه وسلَّم ..!!