وهناك محاولة قديمة قام بها القس يعقوب الرهاوى ( 640 ـ 708 م ) بمقارنة تلك الكلمة ( selah ) بكلمة آمين التى تقال عقب الأدعية الدينية وبيَّن أن بينهما مشابهة (1) .
... وهذه الكلمة التى لم يفهموا معناها أو مغزاها منذ ألفى سنة , والتى بدت لهم كطلسم يكتبونه في أسفارهم ولا يعرفون معناه ، تعتبر دليلا قويا لم يقع عليه التحريف اللغوى ببعثه نبينا المختار - صلى الله عليه وسلم - من منطقة جبال فاران فلم يحدث في تاريخهم الطويل قدوم رسالة سماوية أو بعثة نبوية من منطقتى تيمان وفاران العربيتان . ولا علاقة لهذا النصّ بالديانة اليهودية أو المسيحية ومن قال بغير ذلك فعليه الدليل بدلا من الاعتراض وملازمة السكوت ..!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رابعا: ومن الأمور الجميلة في ذلك النص النبوى هو اقتران ذكر مجيئ ربنا وإلهنا جل وعلا بذكر المختار حبيبنا ورسول ربنا - صلى الله عليه وسلم - في نصّ واحد فرسالة الإسلام انتشرت من تيماء والمدينة المنورة من تيماء حسب خرائطهم الجغرافية . والمختار - صلى الله عليه وسلم - من فاران مكة . وهما أمران متلازمان لن ينفكا عن بعضهما البعض مثل كلمة التوحيد الخالدة: لا إله إلا الله مُحَمَّدٌ رسول الله . ويشهد لنا النصّ على ذلك المعنى حيث عَمَّ الإسلام معظم دول العالم وما من لحظة تمر إلا وتسمع صوت الأذان وكلمات سبحان الله والحمد لله . وما من بقعة على ظهر الأرض إلا وعليها مُصَلٍ لله يسجد ويركع . وهذا الأمر لم يحدث في الديانات السابقة اليهودية المحدودة أو المسيحية العالمية .
أوليست شريعة المختار هى الشريعة المُشِعَّة التى تنبأ بها نبىّ الله موسى - عليه السلام - والقادمة من جبال فاران ( تثنية 33: 2 ) والتى سبقت الإشارة إليها وسيأتى شرح مفرداتها في ما يلى بإذن الله تعالى ..؟