تدبروا معى قرَّائى الأعزاء في قول الحق سبحانه وتعالى: { يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل ، وتكتمون الحق ، وأنتم تعلمون } ( 71 / آل عمران ) . فهل شاهدتم مدى صدق هذه الآية الكريمة وانطباقها على المترجمين وشرَّاح تلك الفقرة من سفر التكوين ..!؟
ملحوظة هامة: المفروض أنَّ سفر التكوين ـ والتوراة بكاملها ـ تسلمها نبىّ الله موسى - عليه السلام - من ربه عند طور سيناء ، عقب خروجه من مصر مع بنى إسرائيل . والكلام هنا يدور حول ذكر مسير القافلة الإبراهيمية عقب خروجها من مصر . فيكون اتجاه الجنوب في النصّ هو ذاته اتجاه الجنوب بالنسبة لموسى - عليه السلام - وقومه وهم في سيناء . ولا يوجد جنوب مكانهم وخارج أرض مصر سوى إقليم الحجاز على الشاطىء الشرقى للبحر الأحمر ، ولا دخل هنا لفلسطين والصحراء الواقعة بجنوبها .
انظروا إلى الخريطة التالية:
إتجاه الخروج الإبراهيمى من مصر
"فصعد ابرام من مصر ... إلى أرض الجنوب"
( تك 13: 1 ـ 4 )
ونستكمل الكلام حول اتجاه سير القافلة الإبراهيمية مرة أخرى ..
هل كانت القافلة تستكمل سيرها في اتجاه الجنوب أيضا أم غيرت اتجاهها إلى الشمال الشرقى أقصد إلى النقب وجنوب فلسطين ..!!؟
وما هو بيت إيل هذا المذكور في النصّ والذى دعا عنده إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - باسم الرب . وبماذا دعا إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - هناك ..!؟
جاء في النسخة العربية المعتمدة ( فانديك ) :"وسار ـ إبراهيم ـ في رحلاته من الجنوب إلى بيت إيل . إلى المكان الذى كانت خيمته فيه في البداءة بين بيت ايل و عاى . إلى مكان المذبح الذى عمله هناك أولا . ودعا هناك أبرام باسم الرب".