فالهدف من هذه الرحلة الجنوبية هو الوصول إلى بيت إيل . هكذا يُفهم من النصّ ، والغرض من الوصول هناك هو أن يقوم إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - بالدعاء باسم الرب . فإذا كان الهدف هو الوصول إلى مكان بيت إيل ، والرحلة بدأت طريقها إليه متخذة اتجاه الجنوب ، فإنه بالتأكيد يوجد في اتجاه الجنوب . وإلا فلا معنى لسير القافلة جنوبا وبيت إيل يوجد في أقصى شمال شرق حدود مصر الشرقية . أى في فلسطين كما زعم علماء المسيحية جميعا ..!!
وطريق الخروج من مصر عبر شبه جزيرة سيناء له اتجاهان:
إمَّا سلوك الطريق الشمالى الساحلى متجها فيه شرقا للوصول إلى فلسطين والشام . وإمَّا سلوك الطريق الجنوبى موازيا لخليج السويس ثم الالتفاف حول خليج العقبة أو عبوره للوصول إلى شبه الجزيرة العربية . وسار إبراهيم ومن معه عبر الطريق الجنوبى حسب النصّ التوراتى .
ومكان القافلة الآن خارج أرض مصر وبالتحديد في المنطقة العربية الواقعة جنوب سيناء . أى جنوب خليج العقبة . ومن ذلك المكان سار إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - من الجنوب إلى بيت إيل .
تقول معظم الترجمات الإنجليزية للنصّ أنَّ إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - تابع المسير من الجنوب: ( Went on his journeys from the South ) . ونستكمل شرح الفقرة من كتاب (Jamieson , Fausset , and Brown ) لشرح الكتاب المقدس حيث جاء فيه بخصوص هذه الفقرة ما نصَّه: