فإن بحثنا عن هذه الكلمة في القواميس والأطالس الكتابية سوف تجدها واردة كاسم علم لابن نبىّ الله إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام . وهى أيضا تشير إلى قبيلة تيما العربية نسبة إلى تيما بن إسماعيل - عليه السلام - ( راجع تك 25: 15 ؛ 1 أخبار 1: 30 ) . وتسمى المنطقة التى تسكن فيها قبيلة تيما بأرض تيماء ( 1 ش 21: 14 ) . وتيماء حسب أقوال علماء المسيحية تقع بالجزيرة العربية وإن حاولوا أن يحركوا موقعها لجهة الشمال حتى تقترب من فلسطين كعادتهم .. !! فزعم بعضهم أنَّ"تيماء في بلاد العرب في منتصف الطريق بين دمشق ومكة" (1) ..!! .
وإن بحثنا في المعاجم العربية سواء كانت لغوية أو جغرافية فسوف نجد أنَّ تيماء توجد بمنطقة وادى القرى من أعمال المدينة المنورة ..!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) .. قاموس الكتاب المقدس ص228 نشر دار الثقافة بالقاهرة .
... والمعنى اللغوى العام للجذر ( ى م ن ) الذى اشتقت منه الكلمات: تيمان و تيما و تيماء . يشير إلى الجنوب في كل من العربية والعبرية . ومنه كلمة تيامن أى أخذ اتجاه الجنوب . والركن اليمانى من الكعبة المشرفة أى الجنوبى .
... وبناء على ذلك الأصل اللغوى للكلمة في كل من العربية والعبرية فإنَّ موقع أرض تيمان بالجنوب . ولا يوجد غير شبه الجزيرة العربية جنوب فلسطين . ومعلوم عند كل عربى أنَّ تيماء من وادى القرى بأعمال المدينة المنورة . والمدينة المنورة تقع بين مكة ودمشق ولكن ليست في منتصف الطريق ..!!
... ولكن المسيحيين ينقلونها إلى الشمال فيضعونها شرقى سيناء مصر حتى تكون قريبة من فلسطين ويقولون بأنها تقع جنوب فلسطين والأردن ..!! ... وأمَّا عن منطقة فاران وجبالها فهى عند العرب القدماء مكة المكرمة وما حولها . سكنى إسماعيل وأمّه هاجر ( تك21 / 21 ) وقد سبق الكلام بالتفصيل عنها في الجزء الأول .