فإن كتبنا هذه الكلمة بدون حركات التصويت المستحدثة في النسخة الماصورتية ( القرن العاشر الميلادى ) وحذفنا حرف الياء المضاف إلى أصل الكلمة فهى حِمْدَه وليست حِمِيدَه . وهذا الشخص حِمْدَه سيملأ بيت الله مجدا وفخرا كما هو مذكور في الترجمات العربية . والمجد والفخر شيئان معنويان كعلو الذكر والتقديس والتوجه بالعبادة لرب هذا المكان ، ومن غير المعقول أن تكون النفائس أو الكنوز هى التى ستملأ البيت مجدا وفخرا ..!!
وتلك صيغة أخرى مُشتقة من الجذر اللغوى ( ح م د ) لاسم الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الأصول العبرية والآرامية ، و حِمْدَه معناه الذى حَمَدَ وبالغ في حَمْدِهِ وهذا المعنى مأخوذ من كسر الحاء الذى يفيد معنى المعاناه والمغالاه في الحمد ، مثل قولنا حَبَّ و حِبَّ فالأولى للذى يحب إجمالا كأن يُحِبَّ والديه وأقاربه وأصحابه . وأمَّا الثانية بكسر الحاء فهى للذى حَصَرَ حُبَّهُ لشخص واحد مُعَيَّن ، ففيه المعاناه حيث جمع كل الحُبّ ووضعه في شخص واحد . ومن هنا فإنَّ كلمة حِمْدَه إمَّا أنها تعادل في معناها العربى كلمة أحمد التى تفيد زيادة الحمد لله عن الآخرين . أو أنها تعادل كلمة مُحَمَّد بمعنى الذى حوى الحمد لله في شخصه على وزن المُعَلِّم الذى حوى العلم في شخصه ثمَّ عَلَّمَهُ للآخرين .
قال نَبِىّ الإسلام - صلى الله عليه وسلم - في حديث صحيح رواه البخارى وغيره:"لى خَمْسَة أسماء: أنا مُحَمَّد وأنا أحْمَد وأنا المَاحِى الذى يَمْحو الله بىَ الكفر وأنا الحَاشِر الذى يُحْشرُ الناسُ على قدَمِى وأنا العَاقِب الذى لا نَبِىَّ بَعْدِى".
وقال الشاعر الصحابى الجليل حَسَّان بن ثابت رضى الله عنه مادحا النبىّ - صلى الله عليه وسلم -:
وضمّ الإله اسم النَبِىّ إلى اسمه ... إذ قال في الخمس المؤذن أشهدُ
وشقَّ له مِن إسمه ليحلّه ... فذو العرْشِ مَحمودٌ وهذا مُحَمَّدُ