الصفحة 164 من 430

وتناسى الناس ذلك الأمر ، وتغيرت نصوص التوراة والإنجيل وتعددت الترجمات ، ومُحِيَت الكلمات الدالة على الإسمين مُحَمَّد و أحْمَد . ولكن بفضل من الله تعالى ، ومعاونة الكثير من عباد الله المُخلصين المُثقفين ، تمَّ العثور على بقايا تلك النصوص بعد إزالة غبار تراكمات الترجمات الباطلة من فوقها ليقرأها الناس كما هى في أصول لغتها . وما كان ذلك مُمْكنا في الأزمنة الماضية قبل أن يكتشف العلماء لغات اللسان العربى القديم ، وخاصة الآرامية والعبرانية القديمة .

وأبدأ أولى البشارات بالقصيدة الشعرية التى كان يتغنى بها اليهود في المدينة المنورة . قصيدة يظنها قرَّاء الكتاب المقدس بأنها قصيدة غزل بين حبيب وحبيبة بعدما جارت عليها الترجمات المتعددة وغيَّرت من معناها .

إنها قصيدة يتغنون فيها بأوصاف نبىّ الاسلام - صلى الله عليه وسلم - ..

النبىّ المنتظر مبعثه من بين أبناء عمهم ويذكرون فيها إسمه صراحة مُحَمَّد بعد أن وصفوا صورته كأنك تراه في المرآة . إنها قصيدة تشبه في محتواها الكثير من المدائح النبوية التى ينشدها الصوفية تحت ستار العشق والغزل الدينى . ولن تكون مراجعى في ذلك الأمر هى الكتب الإسلامية حتى لا يظن في الأمر الظانون وتذهب بهم الظنون . ولكنى سوف أستخدم نصوص الكتاب المقدس المتداول بين الناس ولكن بعد الرجوع إلى الأصول العبرية وإعادة ترجمة الفقرات من داخل القواميس الكتابية المسيحية .

وسوف أذكر ما بقى من تلك القصيدة المذكورة في سفر نشيد الأناشيد ( 5: 10 ـ 16 ) من الترجمات العربية الأربع المتداولة حاليا بين الناس . ليقرأها القارىء أولا قبل الرجوع إلى أصولها العبرية القديمة ، وليشاهد كيف مَحَت الترجمات معانى أصول القصيدة . ثم ليقرأها ثانية بعد الاطلاع على معانى مفرداتها اللغوية من أصولها اللغوية . ليستيقن الذين آمنوا ، ويزدادوا إيمانا بكتابهم الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت