الصفحة 163 من 430

وقالوا في الآرامية عن الإنسان الوسيم الوجيه حَسُن الخُلُق قليط . وقالوا أيضا على كل زائد في الأفعال والأخلاق والخَلْق على أقرانه قليط . وتلك الكلمة لا نزال نقولها في صعيد مصر وإن تحولت في اللسان القاهرى إلى أليط بإبدال الألف بدلا من القاف . وهذا معروف مشهور في كلمات كثيرة ينطقها القاهريون بالألف بدلا من القاف . فإن كان هناك إنسانين يحملان نفس الصفات والأفعال الحميدة وكل منهما يُدْعى قليط وفاق أحدهما الآخر في الصفات والأفعال الحميدة فهذا يقال عنه بارقليط أى الأكثر قلاطة من الآخر أو ابن القلاطة ..!! وتلك صيغة تشابه صيغة أفعل التفضيل في العربية . سوف يتناولها هذا الكتاب بالبحث المتأنى في إنجيل يوحنا بإذن الله تعالى .

ورحم الله من تتبع أخطائى ثم أهداها إلىّ . أسأل الله العظيم أن يجعل لى لسان صدق في الآخرين . وأستفتح بالذى هو خير فأقول ومن الله العون والسداد في الفهم:

وَكانُوا مِن قبل يَسْتَفتِحُونَ عَلى الذين كَفَرُوا

فلمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ

فَلعْنَة اللهِ عَلَى الكَافِرين

( 89 / البقرة )

مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم -

لقد كان يهود المدينة يتغنون بأوان ظهور نَبِىّ اسمه مُحَمَّد ، ويستفتحون به على العرب المشركين من قبيلتى الأوس والخزرج ، ويقولون لهم سوف نُؤمِنُ به ونُقَتِّلكم قتل إرَم وعَاد . فلما بَعَثه اللهُ تعالى سارع الأوس والخزرج إلى الإيمان به قبل اليهود . فما كان من اليهود إلا أن كفروا به وأنكروا نبوته - صلى الله عليه وسلم - . وسجَّل القرآن الكريم تلك الحادثة للأجيال القادمة وإلى يوم الدين . وبَيَّن سبحانه وتعالى بأنهم كانوا { يعرفونه كما يعرفون أبناءهم } ( 146/ البقرة ؛ 20/ الأنعام ) . وقال تعالى { يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل } ( 157 / الأعراف ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت