الصفحة 161 من 430

وكذلك سنجد النطق بالأسماء متقارب ولكن بلهجة مختلفة قليلا مثل التى بين لهجات اللغة الواحدة . فمثلا نقول في لساننا العربى محمد وأحمد ومحمود وحامد و ... الى آخر الأسماء المشتقة من الجذر ( ح م د ) ونجد نظير ذلك في الآرامية والعبرية القديمة الأسماء حِمِد و حِميدة و حَمَد و مَحْمَد و ... إلى غير ذلك من أسماء مشتقة من الجذر اللغوى ( ح م د ) . ولتحديد تطابق الاسم المراد بين العربية والآرامية والعبرية القديمة يلجأ العلماء إلى استخدام قواعد كل لغة في بيان المعنى المراد من كل اسم من بين هذه العائلة اللغوية المشتقة من ذات الجذر اللغوى . علما بأنَّ اللغة العبرانية القديمة كانت لغة غير مقروءة لأكثر مِن ألف وخمسمائة سنة حتى القرن العاشر الميلادى حين شُكِّلت الحروف العبرية لأول مرة في النسخة الماصورتية وبدأ العمل بها . فمنذ حوالى خمسة قرون قبل الميلاد وإلى إنتهاء عشرة قرون أخرى بعد الميلاد لم يكن هناك أحد من اليهود يتكلم اللغة العبرية المعروفة .

خمسة عشر قرنا والاسرائيليون يتكلمون الآرامية بلهجاتها المختلفة . أى أنهم كانوا يتكلمون بلهجة من لهجات اللسان العربى القديم وإن كان يُطْلق عليها في كتب التراث بالعبرانية وليست العبرية .

فعلامات التشكيل من فتحة وكسرة وضمة وشدة وسكون لم تُعْرف في العبرية إلا من القرن العاشر الميلادى ، أى من بعد أن انتهى المسلمون من تشكيل حروف القرآن الكريم وترقيم آياته . ولهذا فلن تكون القراءة العبرية الماصورتية حُجَّةً على القراءة العربية المُشَكلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت