الصفحة 152 من 430

ثم قال: من يعمل لى من صلاة العصر إلى مغرب الشمس على قيراطين قيراطين ..؟ . ألا فأنتم الذين يعملون من صلاة العصر إلى مغرب الشمس ، ألا لكم الأجر مرتين . فغضبت اليهود والنصارى فقالوا: نحن أكثر عملا وأقل عطاء ..!! قال الله تعالى: فهل ظلمتكم من حقكم شيئا ..؟ قالوا: لا .. قال الله تعالى فإنه فضلى أعطيه من شئت" (2) ."

قلت جمال: يفهم من ذلك الحديث الشريف أنَّ الثواب على الأعمال ليس على قدر التعب ولا على جهة الاستحقاق ولكنه فضل من الله يؤتيه من يشاء من عباده . والمراد باليهود والنصارى في الحديث هم الذين ثبتوا على دين الحق . أى اليهود العاملون بأحكام التوراة حتى زمن بعثة المسيح - عليه السلام - والنصارى العاملون بأحكام التوراة والإنجيل معًا حتى زمن بعثة النبىّ الخاتم - صلى الله عليه وسلم - . هؤلاء هم الأجراء المؤمنون الذين يغبطون الآخرون على فضل الله . أمَّا عن اليهود الذين لم يؤمنوا بالمسيح - عليه السلام - وبإنجيله فهم غير معنيين هنا ، وأيضا النصارى ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) .. مشكاة المصابيح بتحقيق الألبانى ج1 ص 427 حديث رقم 1354 ؛ 1355 . والحديث بطرقه رواه الامام

مسلم في صحيحه عن أبى هريرة رضى الله عنه .

(2) .. مشكاة المصابيح بتحقيق الألبانى ج 3 ص 1769 حديث رقم 6274 ؛ وراجع أيضا كل من: تحفة الأحوذى

ج 8 ص 176 ؛ الفتح الربانى ج23 ص 204 .

الذين آمنوا بالمسيح - عليه السلام - ولم يؤمنوا بالنبىّ الخاتم - صلى الله عليه وسلم - . فهؤلاء كافرون بكتب الله ورسله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت