فإن أخذنا مثلا ركب موسى - عليه السلام - ومن معه من بنى إسرائيل ومن تبعه من أنبيائهم كأولون (1) ساروا على الطريق . ثم جاء ركب المسيح - عليه السلام - ومعه من آمن من قومه فانضموا إلى السائرين على الطريق من قبلهم . ثم جاء ركب النبىّ الخاتم - صلى الله عليه وسلم - ( الكل ) ومن آمن معه من جميع شعوب الأرض كآخر ركب انضم إلى السائرين على الطريق فالمسلمون هنا هم الآخرون توقيتا .
قال تعالى { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الاسلام دينا } ( 3 / المائدة ) .
موكب المؤمنون السائرون إلى الله
اليهود
النصارى ...
المسلمون ... ...
المؤمنون بالتوراة ... المؤمنون بالتوراة والإنجيل ... المؤمنون بالتوراة والإنجيل والقرآن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) .. في الواقع أن هناك أنبياء كثيرون سبقوا موسى - عليه السلام - ، ولكن القوم لا يعرفون إلا موسى كأول نبىّ ، وهم
معذورين في ذلك لأنهم يسيرون خلف اليهود ، واليهود لا يعترفون بأنبياء قبل موسى . وإبراهيم وإسحاق
ويعقوب عليهم السلام يعتبرونهم آباء وليسوا بأنبياء ..!!
جاء في الحديث الشريف عن النبى الخاتم - صلى الله عليه وسلم - قوله"نحن الآخرون .. السابقون يوم القيامة" (1) . ومعنى السابقون هنا الأولون كما بينه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عدة أحاديث أذكر منها هنا الحديث الذى رواه الإمام البخارى في صحيحه أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنما مثلكم ومثل اليهود والنصارى كرجل استعمل عمالا فقال: من لى إلى نصف النهار على قيراط قيراط ..؟"
فعملت اليهود إلى نصف النهار على قيراط قيراط . ثم قال: من يعمل لى من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط ..؟
فعملت النصارى من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط .