قال تعالى ( آية رقم 105 / الأنبياء ) { ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أنَّ الأرض يرثها عِبادِىَ الصالحون } . وورث نسل إسماعيل الأرض الموعودة ولم يرثها نسل إسحاق ويعقوب . والواقع يشهد ، والعالم يشهد .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) .. حديث صحيح رواه كل من أحمد والحاكم والبيهقى عن العرباض بن سارية . راجع تخريج أحاديث مشكاة
المصابيح للألبانى ج3 ص 127 .
وهكذا يصير الآخرون أولين ، والأولون آخرين
إنَّ المعنى العام للدين هو التسليم والطاعة لله سبحانه وتعالى في كل ما يريده من عباده على لسان رسله . وأول أمر إلهى جاء إلى البشر بواسطة الأنبياء والمرسلين هو إفراد العبادة لله وحده { أمر أن لا تعبدوا إلا إياه } (40/ يوسف ) وعلى ذلك الأمر بعث الله النبيين مبشرين ومنذرين . قال تعالى مخاطبا آخر أنبيائه ورسله - صلى الله عليه وسلم -: { وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحى إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون } ( 25 / الأنبياء ) . وقال - صلى الله عليه وسلم -:"أفضل ما قلت أنا والنبيين من قبلى لا إله إلا الله". وبمثل ذلك المعنى قال المسيح - عليه السلام -:"للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد" ( إنجيل متى 4: 10 ) . فتوحيد العبادة لله أمر لا جدال فيه . والاعتراف برسالة النبيين والمرسلين أمر ضلّ فيه الكثيرون ، فإذا لم يتم الاعتراف بالمرسلين فإنَّ توحيد العبادة لله يصبح أمرا عسيرا .
... يقول المسيح - عليه السلام - كما جاء في إنجيل يوحنا ( 17: 3 ) :