... ذلك هو النبىّ الذى رفضه بنو إسرائيل , إنه حجر الزاوية الذى تختم به النبوة وتتم به رسالات السماء . والغريب في الأمر أنَّ علماء المسيحية يقولون بأنَّ المسيح هو ذلك النبىّ ، مع أنهم يرفضون نبوته عليه السلام ، كما أنَّ النصّ التوراتى يصرح بأنه لن يكون من بنى إسرائيل ، والمسيح يقول معلقا على ذلك بقوله:"وهو عجب في أعيننا"لقد صار ذلك النبىّ المنتظر هو رأس الزاوية فمن الطبيعى جدا حينذاك أن يقول المسيح - عليه السلام -:"لذلك أقول لكم إن ملكوت الله سينزع منكم ، ويعطى لأمَّة تثمر ثمره . من وقع على هذا الحجر تهشم ، ومن وقع عليه هذا الحجر حطمه".
... وهذا الوصف لا ينطبق على المسيح - عليه السلام - بكل المقاييس . فلم يهشم أحدا ولم يحطم أحدا ، تصديقا لما جاء في إنجيل يوحنا ( 12: 47 ) :"وإن سمع أحد كلامى ولم يؤمن به (1) فأنا لا أدينه لأنى لم آت لأدين العالم بل ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ"
(1) .. وقد تم تغيير كلمة ( يؤمن به ) فى نسخة الآباء إلى كلمة ( يحفظه ) ..!!
لأخلص العالم"."
ولكن النبىّ العربىّ الخاتم - صلى الله عليه وسلم - حطم وهشم الامبراطوريتان الفارسية والرومانية لأنهما وقفتا أمام دعوته ولم يؤمنا به . قال نبىّ الاسلام - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه عنه البخارى ومسلم في صحيحيهما:"إنَّ مثلى ومثل الأنبياء من قبلى ، كمثل رجل بنى بيتا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية . فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة ..!؟ قال: فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين".
وقال - صلى الله عليه وسلم -:"أنا دعوة أبى إبراهيم وبشارة عيسى" (1) .
فهل بعد ذلك البيان بيان ..!!؟