... المهم أنَّ كلمة صَعَدَ من كلمات الأفعال ذات الاتجاه ، فنقول صعد إلى السماء ولا نقول صعد إلى الأرض . وفى الزمان القديم كان الناس ينظرون إلى الجنوب ثم يحددون الاتجاهات الأصلية فاليمين هو اتجاه الغرب واليسار هو اتجاه الشرق ، ثم يضعون دائما اتجاه الجنوب الجغرافى في أعلى خرائطهم ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) .. أبرام هنا هو إبراهيم ، فقد كان اسمه أبرام لمدة تسع وتسعون سنة ( 99 ) ثم تم تغيير اسمه إلى إبراهيم بقية
عمره ( تكوين 17: 5 ) .
(2) .. ومنه العبرية القديمة الموصوفة بشفة كنعان حسب نص سفر أشعيا 19: 18 ) .
واتجاه الشمال في أسفلها .
وتلك الاتجاهات الأصلية هى التى كان معمولا بها في مصر الفرعونية وصدَّق عليها القرآن الكريم (1) وعمل بها الجغرافيون المسلمون في رسم خرائطهم حيث كانوا يضعون اتجاه الجنوب ـ القبلة ـ في أعلى خرائطهم واتجاه الشمال الجغرافى في أسفلها . إلى أن احتل المستعمر الغربى بلادنا وفرض علينا اتجاهاته الأصلية فوضعنا بلاده الشمالية في أعلى خرائطنا ..!!
... فالصعود كان دائما إلى الجنوب الجغرافى حسب الخرائط القديمة . فاتجاه الحركة من سيناء إلى جنوبها يقال فيه صعد . واتجاه الحركة من سيناء مصر إلى وادى النيل يقال فيه هبط كما قال تعالى في التنزيل لبنى إسرائيل { اهبطوا مصر } . فلنفهم جيدا هذا الاستخدام لكلمة صعد في النصّ التوراتى . وأخص بالذكر هنا سيناء مصر تحديدا لأنَّ علماء المسيحية متفقون على أنَّ طريق خروج القافلة الإبراهيمية من مصر كان عبر سيناء .