الصفحة 10 من 430

فيا لسوء الطالع والنازل فهما عندهما سواء ..!! وأنا لا أطالبهم بالإجتهاد الذى لا يطيقونه بقدر ما أطالبهم بفتح العقول وفهم المعقول بدلا من الخوض في اللامعقول ..!!

أسأل المولى عزّ وجلّ أن يرزقنى الفهم السليم المعقول ، والقول الصحيح المفهوم ، وأن يسدد خطاى على الطريق .

آمين

صعود إبراهيم الخليل - صلى الله عليه وسلم - إلى جزيرة العرب

بادىء ذى بدء فإنَّ حدث صعود نبىّ الله إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - إلى جزيرة العرب وقيامه برفع قواعد بيت الله الحرام بمكة مع ابنه إسماعيل - عليه السلام - ، يعتبر من الأمور التى يرفضها بشدة مسيحيو هذا الزمان . وهم في ذلك سائرون وراء اليهود في منهجهم الرافض لحقائق التاريخ الدينى القديم لجميع الأمم الغابرة باستثناء تاريخ اليهود الدينى فقط ، كأنَّ الله لم يرسل الأنبياء والمرسلين إلا إلى اليهود ..!!

وكتابى هذا لا يخاطب اليهود ولا يفتح معهم الحوار ، فهو كما سبق أن قلت يخص المسلمين والمسيحيين على السواء . وقضيتنا هنا عبارة عن حدث تاريخى تناقلته الأجيال وحفظته الذاكرة البشرية بطريقتين: ـ

.. التسجيل المكتوب في أسفار الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد .

.. التسجيل المتوارث حفظا في أشعار الأمَّة العربية في جاهليتها ، وفى مناسك الحج والعمرة لبيت الله الحرام بمكة المكرمة قبل ظهور الإسلام .

... ثم جاء الوحى الإسلامى ليسجل الحادثة في القرآن الكريم معطيا لها أبعادها الإيمانية والزمانية والمكانية واللغوية أيضا ، لتبقى عالقة بالأذهان ما دام القرآن بين الناس وما دامت الأرض والسماوات . ولن أتكلم هنا عن التسجيل القرآنى للحادثة لأنه يخص المسلمين أساسا بدرجة أولى كما يخص طالبى الحقائق العلمية المجردة من التعصب البغيض بالدرجة ثانيا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت