أَبُو سَعِيدٍ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ. زَادَ إِسْحَاقُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،يَقُولُ: مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنَّ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ." [1] "
وعَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:لَمَّا وَقَعَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي الْمَعَاصِي، نَهَتْهُمْ عُلَمَاؤُهُمْ، فَلَمْ يَنْتَهُوا، فَجَالَسُوهُمْ فِي مَجَالِسِهِمْ، قَالَ يَزِيدُ: أَحْسِبُهُ قَالَ: وَأَسْوَاقِهِمْ، وَوَاكَلُوهُمْ وَشَارَبُوهُمْ، فَضَرَبَ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ، وَلَعَنَهُمْ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ، وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُتَّكِئًا، فَجَلَسَ، فَقَالَ: لاَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، حَتَّى تَأْطُرُوهُمْ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا." [2] أي تعطفوهم وتردوهم."
وعَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"هَلْ تَدْرُونَ فِيمَا سَخِطَ اللهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ؟"قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:"إِنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَرَى الرَّجُلَ مِنْهُمْ عَلَى مَعْصِيَةٍ فَيَنْهَاهُ بَعْدَ النَّهْيِ، ثُمَّ يَلْقَاهُ بَعْدُ فَيُصَافِحُهُ وَيُوَاكِلُهُ وَيُشَارِبُهُ، كَأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ عَلَى مَعْصِيَتِهِ حَتَّى كَثُرَ ذَلِكَ فِيهِمْ، فَلَمَّا رَأَى الله عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ مِنْهُمْ ضَرَبَ بِقُلُوبِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، ثُمَّ لَعَنَهُمْ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدَيِ الظَّالِمِ، وَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا، أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللهُ بِقُلُوبِ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ ثُمَّ يَلْعَنَكُمْ كَمَا لَعَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ" [3]
وعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْهُ، ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلَا يَسْتَجِيبُ لَكُمْ" [4]
(1) - صحيح مسلم- المكنز - (186) وصحيح ابن حبان - (1/ 542) (307)
(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (2/ 47) (3713) حسن -تأطر: تعطفه عليه وتوجهه إليه
(3) - شعب الإيمان - (10/ 45) (7139) حسن
(4) - شعب الإيمان - (10/ 54) (7152) صحيح لغيره