السنوات الأولى ولكنه قد يكون مبررًا لإعادة النظر في الطريقة التي تدرس بها المقررات كلها للطلبة والطالبات .. وإذا سألنا أنفسنا بأمانة وصدق لماذا تخلو بلادنا ـ أو تكاد ـ من علماء متخصصين في كل المجالات يقومون بدورهم في صنع حضارتنا وتقدمنا العملي والصناعي بدلًا من الاعتماد في معظم احتياجاتنا على الغير لوجدنا أن طريقة التعليم تتحمل الوزر الأكبر فيما وصلنا إليه .. لماذا يتقدم غيرنا ونحن في مكاننا لانتحرك؟ هل اللغة الإنجليزية وحدها هي التي ستحل المشكلة؟! ثم إنني أتساءل: لماذا بلادنا العربية بالذات هي التي تشعراللغة هي لغة التدريس في الكليات العملية في الجامعات؟! ولماذا نرى أن كثيرًا من المؤسسات العاملة في بلادنا تستخدم اللغة الإنجليزية في محادثاتها؟ أسئلة كثيرة تحتاج إلى إجابة فمن يجيب عليها؟ وأنا أسأل: هل اليابان مثلًا تنظر إلى هذه اللغة كما ننظر إليها؟!
وهل تستخدمها كاستخدامنا لها؟
دعونا من اليابان، انظروا إلى إسرائيل ولغتها العبرية وهي
لغة كانت ميتة لمئات السنين ولا يتحدث بها حاليًا إلا اليهود هل استخدم اليهود في مدارسهم وجامعاتهم غير لغتهم؟
إنهم بذلوا جهدًا كبيرًا لإحيائهاوجعلها لغة العلم عندهم، إنهم ينفقون أموالًا طائلة لترجمة العلوم الأخرى إلى لغتهم، أتدرون لماذا يفعلون ذلك؟ أو تدرون لماذا تصر الأمم كلها على استخدام لغاتها؟
إنه الاعتزاز بالموروث القومي والثقافي لكل أمة، إنهم يدركون أن الاعتماد علىلغة أخرى سيجعلهم يبتعدون على الرغم من أنفهم عن حضاراتهم وتراثهم ومبادئهم .. ثم إني أسأل مرة أخرى: هل رأيتم شركة أو فندقًا أو مؤسسة في أمريكا ـ مثلًا ـ يتخاطب أفرادها باللغة العربية"؟"
وهل رأيتم أحدًا من هؤلاء عندما يريد مكاتبة دولة عربية