الصفحة 34 من 48

قناعتي أنه لن يحلها، وسيبقى الطلبة على وضعهم، وستنشأ لديهم مشكلة أخرى وهي أنهم سيكونون أكثر ضعفًا في المواد التي ستلغى لتحل محلها مادة اللغة الإنجليزية .. ولعلي هنا أنصح الإخوة القائلين بضرورة تدريس اللغة الإنجليزية في الابتدائية بزيارة بعض الدول العربية التي سبقتنا في هذه التجربة ومعرفة مدى استفادة طلابهم منها. ولعلهم عندها يدركون أن هناك ما ينبغي عمله قبل الخوض في هذه التجربة أما أنا شخصيًا فقد سبقتهم في هذا السؤال ووصلت إلى هذه القناعة التي أتحدث عنها .. اللغة الإنجليزية تدرس في مدارسنا بطريقة التلقين، يحفظ الطالب مجموعة من الكلمات وبعض قواعد اللغة ثم يقدمفيها امتحانًا آخر الفصل لينسى بعد ذلك معظم ما حفظه .. وهكذا يتكرر المشهد كل فصل دراسي لتكون المحصلة النهائيةبضع كلمات تبقى في الذاكرة لا تقدم ولا تؤخر… هل لو درس الطلاب هذه اللغة في الابتدائية سيتغير هذا المشهد أم سيبقىكما هو؟ أهل اللغة يرون أنه لا بد من المعايشة الكاملة لفهم هذه اللغة والاستفادة منها، فهل وزارة المعارف أو الرئاسة لديهما القدرة على تحقيق هذه المعايشة؟! هل لديهم المدرسون الأكفاء والأماكن الصالحة والوقت الكافي لتحقيق هذه الغاية؟ أظنهم يعرفون أن هذه الوسائل غير متوفرة حاليًا، وأن وضع المدارس لا يسمح بالبقاء فيها أكثر مما هو متاح حاليًا وبالتالي فإن أقصى ما يمكن عمله تدريس الطلاب حصة واحدة يوميًا ثم ينتهي كل شيء ليتكرر المشهد الذي ذكرته مرة أخرى مع زيادة بعض السنوات. قد يقول البعض إن هذه الحالة ليست خاصة باللغة الإنجليزية وحدها فهي تنطبق علىمعظم المناهج الدراسية أو كلها وأنا أتفق مع القائلين بهذا القول ولدي شواهد كثيرة على ذلك من خلال إجراء المقابلات الشخصية مع الطلاب المتقدمين للجامعة وكذلك من معرفة مستويات الطلاب الذي يدرسون في السنوات الأولى في الجامعة ولكن هذا الواقع ليس مبررًا لتدريس اللغة الإنجليزية منذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت