ونذكر الشعراوي فنقول ألست القائل في سنة 1977 عن المنقَّبات: (إنهن لا يلبسن النقاب إلا ليخفين دمامة وجوههن) .
وألست القائل عندما كنت وزيرا للأوقاف، قلت عن السادات: (لو كان الأمر بيدي لرفعت هذا الرجل إلى مكانة لا يُسأل فيها عما يفعل) ؟!
أي أنك تريد أن تجعله إلها مع الله لأن الله سبحانه هو الذي؛ {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} - كما قال سبحانه بسورة الأنبياء -
وعندما قال لك الشيخ عاشور بمجلس الشعب: (أتريد أن تؤلَّهه؟! الذي لا يُسأل عما يفعل هو الله) ، قلت للشيخ عاشور: (اسكت أنا أعلم بالله منك) .
ثم بعد ذلك؛ تقول أنت والغزالي: نحن لسنا من علماء السلطة!
أما تستحي أيها الدجال أن تقول في بيانكم المشئوم: (إن حكام مصر لا يردُّون على الله حكما ولا ينكرون للإسلام مبدأ وإنهم يعملون على أن تبلغ الدعوة الإسلامية مداها) ؟!
أتقول هذا بعد ما عايشت قانون تخريب الأزهر؟!
أتقول هذا، والسادات يقول: (كل واحد يعبد ربه بالأسلوب الذي يشاء، لكن إدخال الدين في السياسة؛ لا! آسف) [32] أهـ؟!
وقال عبد المنعم الصاوي وزير الإعلام الأسبق أثناء زيارةٍ له كندا، قال للنصارى المصريين هناك: (إن الحكومة المصرية لن تطبق الشريعة الإسلامية) [33] ، وذكر هذا الكلام الشيخ صلاح أبو إسماعيل في كتابِهِ الشهادة.
أما تستحي أيها الشعراوي من أن تذهب إلى المسارح لترى النساء الكاسيات العاريات ولترى الفسق والمجون على كبر سنك؟!
انظروا - أيها الأخوة - إلى صورته مع الفنانات في المسرح في"مجلة أكتوبر" [34] ، إن هذا وحده - أيها الأخوة - كافٍ في رد شَهَادته من الناحية الشرعية للفسق والمجون, فكيف يقف مثل هذا الفاسق متحدثا باسم الإسلام؟ وكان ذهابه للمسرح في وقت الحملة الحكومية لنصرة الفن، وقت أن تدخل"عادل إمام"ومسرحه في أسيوط تحت رماح الأمن المركزي.
ثم نريكم - أيها الأخوة - صورة من زيغ الشعراوي في أصول العقيدة من كتابه"أنت تسأل والإسلام يجيب".
أي أن ما يقوله الشعراوي هو الإسلام!
وسُئل الشعراوى: (ورد في الحديث أن جابر بن عبد الله سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ما أول ما خلق الله؟ فقال؛"نور نبيك يا جابر"، فكيف يتفق هذا الحديث مع أن أول المخلوقات آدم وهو من طين؟) .
فأجاب الشعراوي: (لا يصح أن تُخلَق المادة ثم يُخلَق منها محمد، لابد أن يكون النور المحمدي هو الذي وُجِدَ أولا، ومن النور المحمدي نشأت الأشياء ... ويكون حديث جابر صادقا) أهـ.
وكلام الشعراوي هذا تكذيب بصريح القرآن، لأن الله خلق آدم من طين ثم جعل نسله ومنهم النبي صلى الله عليه وسلم من سلالة من ماء مهين، قال تعالى: {وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ} ، والحديث الذي صدقه الشعراوي هو حديث موضوع مكذوب.
وهذه الأمثلة منقولة عن كتاب"أركان الإيمان"لمحمد بن جميل زينو.
[32] نقلا عن جريدة الجمهورية: 1/ 2/79.
[33] نقلا عن مجلة الاعتصام: عدد المحرم/1399هـ.
[34] عدد الأول من مايو/1988، الصفحة الرابعة.