خشاش الأرض) رواه مسلم 2242. إن قلوبا لا تؤثر فيها دموع الثكالى وصيحات الأرامل وأنات اليتامى لهي كالحجارة أو أشد قسوة إن على الجماعة المسلمة حقوقا لكل مسلم لا يجوز التفريط بها بحال وإنه من العار أن يسعى الصليب الأحمر لتخليص أبناء المسلمين من القهر والظلم ووراءه ما وراءه من بغية استمالة القلوب وصدها عن الإسلام فحين لا يبالي المجتمع فيه بمصير أبنائه أما أن لنا أن ندرك ألاعيب الزمرة الحاكمة والقضاء المزيف وحقيقة مرتزقة الذين سلبوا البلاد هويتها ودنسوا أصالتها وركنوا إلى الدنيا ومتاعها وادعو إقامة العدل زورا وبهتانا إن هذا الظلم السافر والجرم المنتشر لا يعالج إلا بما صلح به أول هذه الأمة من اتباع كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم والدعوة إليهما والجهاد في سبيل الله لإقامتهما حتى يحكم شرع الله في أرضه بين عباده ويكون الولاء لأولياء الله والبراءة من أعدائه وتشاع الفضيلة وينشر المعروف وتوصل حبال الأخوة وتشرق شمس المودة ويهطل وابل الصفا ويجتمع شمل المجتمع على موائد الإحسان ويسير متحدا على سبيل التقوى لا يدرك هذا بالتواني ولا بالسكوت على الباطل بل لابد لساعي لتحقيقه من الاستعداد التام لتحمل التبعات ... وبذلك تكتسب المعالي ويبنى باذخ الأمجاد ...
فما أخذ المطالب بالتمني ... ولكن ألق دلوك في الدلاء
تجئك بمائها طور وطورا ... تجئك بحمأة وقليل ماء
إن من يحمل رسالة نبيلة ويسعى لتبليغها لا مجال في حياته للضعف والهوان والاستنجاد بالأعداء والتعاطف مع منظمات التجسس والنسيان إنما عليه إن يركب الصبر مطية ويتد رع بالعزة ويعاف الضيم ويأنف المشي وفق قوانين المفسدين الذين هم أول من يخالفها بل يبذل مهجته لإرساء مبادئه والوقوف عند ثوابته فيدعوا بكل عز للإصلاح لتحكيم الملة السمحاء والمحجة البيضاء فعند الاستجابة لذلك تقر عينه ويطمئن قلبه ويرتاح باله عندما ترفرف راية الإسلام باتخاذ منهج حكم ونظام حياة فسيصبح العدل واقعا يتفيأ المجتمع ظلاله ويتنسم عبيره إنه لا بد