هو روح مصر الزعيم الأكبر. سعد ين الشيخ إبراهيم زغلول المولود ببلدة إبيانا التابعة لمديرية الغريبة سنة 1277 هـ?، قرأ القرآن الكريم ودرس العلوم الابتدائية في بلده. ثم رحل إلى مصر ودرس الأزهر الشريف وحضر علوم اللغة والأدب والنحو والمنطق والتوحيد وعلوم التشريع وغيرها على فطاحل العلماء كالشيخ المهدي العباسي. والشيخ أبو النجا الشرقاوي، والشيخ أحمد الرفاعي، والشيخ محمد عبده وخلافهم من كبار الأئمة. ثم تعين محررًا لجريدة الوقائع المصرية الرسمية بالداخلية. ثم انتقل معاونًا بنظارة الداخلية في مدة وزارة محمود سامي باشا البارودي. ثم تعين مديرًا لقلم قضايا مديرية الجيزة وذلك في مدة اشتداد الثورة العرابية. ثم استقال واشتغل بالمحاماة وقد انتخبته الجمعية عضوًا في لجنة تنقيح قانون الجنايات بالاستئناف. ثم اختاره اللورد كرومر أن يكون وزيرًا لوزارة المعارف، ثم وكيلًا للجمعية التشريعية إلى أن تطورت الحالة الوطنية في القطر المصري فانتخبته الأمة وكيلًا عنها في مطالبة انكلترا بالجلاء عن مصر والسودان إلى يومنا هذا.
ومن كلماته المأثورة في الوطنية: (1) لا استعباد.؟ لا استعمار. لا حماية. لا رقابة. لا تداخل لأحد في شأن من شؤوننا. هذا ما نريد وهذا ما لا بد أن نحصل عليه.
(2) أقسم بالوطنية وعزتها لو كنت أعرف أني أقود أمة بلهاء تنقاد لكل زعيم بدون تصور ولا إدراك كما يصفها أعداؤها ما رضيت أن أكون قائدًا لها.
(3) إن قوتنا ليست مستمدة من الخارج بل هي في نفوسنا فلتكن نفوسنا قوية نصل إلى غايتنا.
(4) الإدارة متى تمكنت من النفوس وأصبحت ميراثًا يتوارثه الأبناء عن الآباء ذللت كل صعب ومحت كل عقبة وقهرت كل مانع مهما كان قويًا ووصلت عاجلًا أو آجلًا إلى الغاية المطلوبة.