فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 685

نوفمبر سنة 1896 م، واشتغل بالمحاماة وانضم بكل قواه إلى الحزب الوطني لتحرير مصر والسودان. ولازم صاحبه الزعيم الأكبر المرحوم مصطفى باشا كامل. وقد ألف كتاب البهجة التوفيقية في تاريخ العائلة الخديوية وتاريخ الدولة العثمانية وتاريخ الرومان، وأشنأ مجلة الموسوعات وكتب آلاف المقالات في المؤيد واللواء والصحف الأوروبية، والق مئات من الخطب في الشرق والغرب. وتعرق بكثير من كبار ساسة جميع العالم.

ولما شعر المرحوم مصطفى باشا كامل بدنو الأجل جمع الحزب الوطني وأوصاهم بانتخاب فريد بعده رئيسًا فقام برياسته خير قيام وقد ضحى نفسه وأولاده وأهله وماله ومناصبه حبًا في الوطن حتى مات غريبًا في برلين يوم الإثنين 15 يونيه سنة 1920م. وشيعت احتفال مهيب في اسكندرية ومصر لم تر العيون مثله اشتركت فيه العلماء والأمراء والوزراء وجميع الأعيان والوجهاء. ورثته الكتاب والشعراء وجرائد ومجلات الشرق والغرب فممن رثاه حافظ بك ابراهيم قال من قصيدة طويلة:

من ليومٍ نحنُ فيه من لغدْ ... مات ذو العزمةِ والرأيِ الأسدّ

أيُّها النيل لقد جلّ الأسى ... كن مددًا لي إذا الدّمع نفدْ

فلقد ولّى فريدٌ وانطوى ... ركنُ مصر وفتاها والسَّند

خالدَ الآثار لا تخشى البلى ... ليس يبلى من به ذكرٌ خلدْ

قل لصب النيل إن لاقيته ... في جوارِ الدائم الفرد الصمدْ

إن مصرًا لا تني عن قصدها ... رغمَ ما تلقى وإن طال الأمدْ

فاسترحْ واهنًا ونمْ في غبطةٍ ... قد بذرتَ الحبَّ والشعبُ حصدْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت