فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 685

لكَ الحمدُ والنّعماء والملك ربُّنا ... فلا شيء أعلى منك مجدًا وامجداُ

مليك على عرض السّماءِ مهيمنٌ ... لعزّته تعنوا الوجوه وتسجدُ

فسبحان من لا يعرفُ الخلقُ قدره ... ومنْ هو فوقَ العرش فردٌ موحّدُ

هو الله باري الخلقِ والخلقُ كلّهم ... إماءٌ له طوعًا جميعًا وأعبدُ

مليكُ السَّموات الشّداد وأرضها ... يدومُ ويبقى والخليقةُ تنفدُ

وقال أيضًا

إلهُ العالمينَ وكلَّ أرض ... ورب الرَّاسيات من الجبال

بناها وابتنى سبعا شدادًا ... بلا عمدٍ يربنَ ولا رجالِ

وسوَّاها وزينها بنور ... من الشمس المضيئةِ والهلالِ

ومن شهب تلألأ في دجاها ... مراميها أشدُّ من النَّصالِ

وشقّ الأرض فانبجستْ عيونا ... وأنهارًا من العذب الزُّلالِ

وبارك في نواحيها وزكّى ... بها ما كان من حرثٍ ومعالٍ

فكلُّ معمّر لا بدّ يومًا ... وذي دنيا يصيرُ إلى زوالٍ

ويفني بعد جدته ويبلى ... سوى الباقي المقدّس ذي الجلالِ

وسيقَ المجرمون وهم عراة ... إلى ذات المقامع والنَّكالِ

فنادوا ويلنا ويلًا طويلًا ... وعجُّوا في سلاسلها الطّوالِ

فليسوا ميتين فيستريحوا ... وكلهمُ بحرّ النّار صالي

وحلّ المتّقون بدار صدق ... وعيش ناعمٍ تحت الظّلال

لهم ما يشتهون وما تممنا ... من الأفراح فيها والكمالِ

وقال محمود سامي البارودي باشا مادحًا سيد الأمة من كشف الغمة

"محمدٌ"خاتم الرُّسل الّذي خضعت ... له البرية من عرب ومن عجم

سميرُ وحي ومجنى حكمةٍ وندى ... سماحة وقرى عافٍ وريُّ ظم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت