فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 685

ولو أرسلتُ رمحي مع جبان ... لكان بهيبتي يلقى السّباعا

ملأتُ الأرضَ خوفًا من حسامي ... وخصمي لم يجدْ فيها اتّساعا

إذا الأبطال فرَّتْ خوفَ بأسي ... ترى الأقطار باعًا أو ذراعا

وقال أيضًا في الفخر والحماسة

أعادي صرفَ دهر لا يعادى ... وأحتملُ القطيعةَ والبعادا

وأظهرُ نصح قوم ضيعوني ... وإن خانت قلوبهم الودادا

أعلّلُ بالمنى قلبًا عليلًا ... وبالصبر الجميل وإن تمادى

تعيّرني العدا بسواد جلدي ... وبيضُ خصائلي تمحو السّوادا

وردت الحربَ والأبطالُ حولي ... تهزّ اكفُّها السُّمرَ الصّعادا

وخضتُ بمهجتي بحر المنايا ... ونار الحرب تتَّقدُ الصعادا

وعدت مخضّبا بدم الأعادي ... وكربُ الرّكض قد خضب الجوادا

وسيفي مرهفُ الحدّين ماض ... تقدُّ شفارهُ الصَّحرَ الجمادا

ورمحي ما طعنت به طعينًا ... فعاد بعينه نظرَ الرّشادا

ولولا صارمي وسنان رمحي ... لما رفعت بنو عبس عمادا

لا يحملُ الحقدَ من تعلوبه الرُّتبُ ... ولا ينال العلى من طبعه الغضبُ

لله درُّ بني عبس لقد نسلوا ... من الأكارم ما قد تنسلُ العرب

قد كنت فيما مضى أرعى جمالهمُ ... واليومَ احمي حماهم كلّما نكبوا

لئن يعيبوا سوادي فهو لي نسبٌ ... يومَ النّزال إذا ما فاتني النّسب

إن كنت تعلم يا نعمان أنّ يدي ... قصيرةٌ عنك فالأيام تنقلب

إنّ الأفاعي وإن لانت ملامسها ... عند التقلّب في أنيابها العطب

اليومَ تعلم يا نعمان أيُّ فتى ... يلقى أخاك الذي قد غرّهُ العصب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت