هو الكاتب الشاعر السيد رفاعة بك الحسيني الطهطاوي شيخ الترجمة إمام النهضة الحديثة، ول بطهطا من أسرة شريفة، وتأدب وتعلم في الجامع الأزهر ثم انتخب إمامًا لبعض فرق الجيش، ولم يلبث أن اختاره المرحوم محمد علي باشا إمامًا ومعلمًا لأول بعث علمي أرسل إلى فرنسا سنة 1241 هـ? فراقته علوم أوروبا وعظمتها أكب بنفسه على تعلم اللغة الفرنسية، فلما عاد إلى مصر سنة 1247 اختار محمد علي باشا رئيسًا للترجمة بمدرسة أبي زعبل، واشترك هو وأستاذه الشيخ حسن العطار في إنشاء جريدة"الوقائع المصرية"وتحريرها ثم نقل إلى مدرسة المدفعية (الطبجية) ثم صار مديرًا لمدرسة الألسن والترجمة، ثم انتخب عضوا بلجنة المدارس وتولى"إدارة مجلة روضة المدارس المصرية"وعكف على الترجمة والتأليف حتى توفي سنة 1290 هـ? تاركًا لمصر كتبًا ورجالًا هم أركان النهضة الحديثة، وآخر ما ألفه"نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز".
هو عبد الله فكري بن محمد بليغ الضابط بن الشيخ عبد الله: هو أحد أركان النهضة الأدبية في الديار المصرية. ولد سنة 1250 هـ? وأكب على تعلم علومه بالأزهر مشتغلًا أيضًا باللغة التركية واستخدم من أجلها مترجمًا للعربية والتركية في عدة مناصب آلت إلى نقله إلى حاشية سعيد باشا ثم إسماعيل باشا، فعهد إلي بتأديب بنية لكرام وغيرهم من أمراء بيت الملكز ثم تقلب في جملة مناصب آخرها نظارة المعارف سنة 1299 هـ?، وبقي بها حتى زمن الثورة العرابية فسقط مع الوزارة، واتهم في الثورة فقبض عليه ثم اتضحت برا ءته فأطلق ورد إليه معاشه بعد أن استعطف الخديوي توفيقًا بقصيدة طويلة وتوفي سنة 1307 هـ?، وكان فكري باشا كاتبًا بليغًا سلك في كتابته طريقة كتاب القرن الرابع