أول من اخترع علم العروض الخليل بن أحمد من غير سابقة تعلم على أستاذ أو تدرج في وضع بل ابتدعه وحصر فيه أوزان العرب في خمسة عشر بحرًا وزاد عليها تلميذ تلميذه الأخفش بحرًا آخر ثم لم يزد عليها أحد شيئًا يعتد به.
أم القافية فقد كان العلماء قبل الخليل يتكلمون فيها، ولكن الخليل هو أول من فصل الكلام فيها وجعلها علمًا مدونًا.
جاءت الدولة العباسية والنحو علم يدرس في المعاهد ولكن البصريين سبقوا الكوفيين في الاشتغال به كما سبقهم الكوفيون في الاشتغال بالشعر وعلم الصرف.
ومن أكثر الأئمة الذين اشتغلوا بالنحو وهذبوه من البصريين أبو عمرو بن العلاء وتلميذه الخليل وتلميذ الخليل سيبويه الواضع لأول كتاب جامع في النحو ثم بعده الأخفش شارح كتابه.
ومن الكوفيين معاذ الهراء والرواسي وتلميذهما الكسائي وتلميذه الفراء.
ويسمى متن اللغة، ونعني به معرفة معاني ألفاظهم المفردة. وأول ما وضع الأئمة في رسائل وكتب صغيرة في موضوعات خاصة، فلما ظهر الخليل أحصى ألفاظ اللغة بطريقة حسابية في كتاب، ورتبه على حروف المعجم مقدمًا حروف الحلق ومبتدئًا منها بالعين ولذلك سمى معجمه"كتاب العين"ثم ألف أبو بكر بن دريد معجمه العظيم الذي سماه (الجمهرة) مرتبًا له على حروف المعجم بترتيبها المعروف الآن. وأدرك عصره الأزهري فألف كتاب (التهذيب) على ترتيب