حصل للإنسان منه ريبةٌ يتركه. ولهذا قال بعض السلف: لا يترك الحرام إلا بترك جزءٍ من الحلال.
وقال بعضهم: من أراد أكل الحلال ترك غالب الحرام.
861-وقدم صاحب (( الرعاية ) ): إن زاد الحرام على الثلث حرم الأكل، وإلا فلا.
وقطع ابن الجوزي في (( المنهاج ) ): إن كان الأكثر الحرام حرم، وإلا فلا.
وذكر أبو العباس بن تيمية: إن غلب الحرام هل تحرم معاملته أو تكره؟ على وجهين:
وقد نقل الأثرم وغير واحدٍ عن الإمام أحمد فيمن ورث مالًا: إن عرف شيئًا ببينةٍ رده، وإن كان الغالب على ماله الفساد تنزه عنه. أو نحو ذلك.
ونقل حربٌ عن أحمد في الرجل يخلف مالًا: إن كان غالبه نهبًا أو ربًا ينبغي لوارثه أن يتنزه عنه، إلا أن يكون .. .. يسيرًا لا يعرف.
ونقل عنه أيضًا: هل للرجل أن يطلب من ورثة إنسانٍ مالًا مضاربةً ينفعهم وينتفع به؟ قال: إن كان غالبه الحرام فلا.
862-وقد أطلق جماعةٌ جواز الأكل. وقال بعضهم: مع الكراهة، وأن الكراهة تضعف بحسب قلة الحرام وكثرته. واختار ذلك الشيخ موفق الدين؛ لما روى الإمام أحمد عن أبي هريرة مرفوعًا: