الصفحة 128 من 386

ثم نادى: يا معشر العبيد، أنزلوا القوم.

ففرشت الأنطاع والنمارق، وذبحت الذبائح، فقلنا: لسنا بذائقي طعامك حتى تقضي حاجتنا.

فقال: وما حاجتكم؟.

قلنا: نخطب عقيلتك الكريمة لعتبة بن الحباب بن المنذر.

فقال: إن التي تخطبونها أمرها إلى نفسها، وأنا أدخل أخبرها.

ثم دخل مغضبًا على ابنته، فقالت: يا أبت، ما لي أرى الغضب في وجهك؟.

فقال: قد ورد الأنصار يخطبونك مني.

قالت: سادات كرام استغفر لهم النبي صلى الله عليه وسلم، فلمن الخطبة منهم؟.

قال: لعتبة بن الحباب.

قالت: والله لقد سمعت عن عتبة هذا أنه يفي بما وعد، ويدرك إذا قصد.

فقال: أقسمت لا أزوجك به أبدًا، ولقد نمي إلي بعض حديثك معه.

فقالت: ما كان ذلك، ولكن إذا أقسمت فإن الأنصار لا يردون ردًا قبيحًا، فأحسن لهم الرد.

فقال: بأي شيء؟.

قالت: أغلظ لهم المهر، فإنهم يرجعون ولا يجيبون.

فقال: ما أحسن ما قلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت